بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 346

[صفحة 32]

عَلِيٌّ(ع)الْحَائِطَ بِيَسَارِهِ فَأَقَامَهُ وَ سَوَّاهُ وَ أَرْأَبَ صَدْعَهُ وَ أَلَمَّ شَعْبَهُ- (1) وَ خَرَجَ هُوَ وَ الْقَوْمُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- ضَاهَيْتَ الْيَوْمَ أَخِيَ الْخَضِرَ لَمَّا أَقَامَ الْجِدَارَ وَ مَا سَهَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا بِدُعَائِهِ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (2).


10- قب، المناقب لابن شهرآشوب صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَ ابْنُ رُومَانَ رَفَعَاهُ إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)يُطَالِبُهُ بِمِيرَاثِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص شَيْ‏ءٌ يُورَثُ إِلَّا بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ أَنَا أَرْبَأُ بِكَ‏ (3) أَنْ تُطَالِبَ بِمَا لَيْسَ لَكَ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنَا أَحَقُّ عَمُّهُ وَ وَارِثُهُ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الدِّرْعِ وَ الْعِمَامَةِ وَ السَّيْفِ وَ الْبَغْلَةِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمِّ إِنْ أَطَقْتَ النُّهُوضَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا فَجَمِيعُهُ لَكَ فَإِنَّ مِيرَاثَ الْأَنْبِيَاءِ لِأَوْصِيَائِهِمْ دُونَ الْعَالَمِ وَ لِأَوْلَادِهِمْ فَإِنْ لَمْ تُطِقِ النُّهُوضَ فَلَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَأَلْبَسَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الدِّرْعَ بِيَدِهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ الْعِمَامَةَ وَ السَّيْفَ ثُمَّ قَالَ انْهَضْ بِالسَّيْفِ وَ الْعِمَامَةِ يَا عَمِّ فَلَمْ يُطِقِ النُّهُوضَ فَأَخَذَ السَّيْفَ مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ انْهَضْ بِالْعِمَامَةِ فَإِنَّهَا آيَةٌ مِنْ نَبِيِّنَا ص فَأَرَادَ النُّهُوضَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ وَ هَذِهِ الْبَغْلَةُ بِالْبَابِ لِي خَاصَّةً وَ لِوُلْدِي فَإِنْ أَطَقْتَ رُكُوبَهَا فَارْكَبْهَا فَخَرَجَ وَ مَعَهُ عَدَوِيٌّ فَقَالَ لَهُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ خَدَعَكَ عَلِيٌّ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ فَلَا تَخْدَعْ نَفْسَكَ فِي الْبَغْلَةِ إِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ فَاذْكُرِ اللَّهَ وَ سَمِّ وَ اقْرَأْ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا قَالَ فَلَمَّا نَظَرَتِ الْبَغْلَةُ إِلَيْهِ مُقْبِلًا مَعَ الْعَبَّاسِ نَفَرَتْ وَ صَاحَتْ صِيَاحاً مَا سَمِعْنَاهُ مِنْهَا قَطُّ فَوَقَعَ الْعَبَّاسُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(ع)دَعَا الْبَغْلَةَ بِاسْمٍ مَا سَمِعْنَاهُ فَجَاءَتْ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ وَ وَثَبَ عَلَيْهَا فَاسْتَوَى عَلَيْهَا رَاكِباً فَاسْتَدْعَا أَنْ يَرْكَبَ الْحَسَنُ‏

____________

(1) أرأب صدعه أي أصلح شقه. و ألم شعبه أي جمع ما انفرج من الحائط و ضمة.

(2) تفسير الإمام: 76 و 77.

(3) يقال «انى أربأ بك عن ذلك» أي لا ارضاء لك.

التالي الأصلية 32داخلي 32/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...