بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 346

[صفحة 35]

أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً طَوِيلَةً وَ غَطَّوْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ بَلَغَهَا أَنْطَقَ اللَّهُ فَرَسَهُ فَقَالَ سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَطَفَرَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِكَشْفِهِ فَرَآهُ عَجِيباً (1).


مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى‏ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَلْبَسُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ وَ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ الْقَبَاءَ وَ الثَّوْبَ الثَّقِيلَ وَ كَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ ص دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ (2).


سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ‏ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ يَقُولُ لَكُمْ عَلِيٌّ اعْدِلُوا عَنِ الْمَاءِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ الْعَتَّابِ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَوَرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(ع)وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَ لَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَ انْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍّ.


____________

(1) في المصدر: فرأى عجبا.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 448.

التالي الأصلية 35داخلي 35/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...