بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 346

[صفحة 84]

دُخُولَ قَوْلِهِ فِي جُمْلَةِ أَقْوَالِ الْأُمَّةِ وَ هَلَّا جَازَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مُنْفَرِداً عَنْهُمْ فَلَا تَتَيَقَّنُوَن‏ (1) بِالْإِجْمَاعِ قُلْنَا الْمَعْصُومُ إِذَا كَانَ مِنْ جُمْلَةِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مَوْجُوداً فِي جُمْلَةِ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مُنْفَرِداً مُظْهِراً لِلْكُفْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فَإِذاً لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي جُمْلَةِ الْأَقْوَالِ وَ إِنْ شَكَكْنَا فِي أَنَّهُ الْإِمَامُ فَإِذَا اعْتَبَرْنَا أَقْوَالَ الْأُمَّةِ وَ وَجَدْنَا بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يُخَالِفُ فِيهِ فَإِنْ كُنَّا نَعْرِفُهُ وَ نَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَ مَنْشَأَهُ لَمْ نَعْتَدَّ بِقَوْلِهِ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَ إِنْ شَكَكْنَا فِي نَسَبِهِ لَمْ يَكُنِ الْمَسْأَلَةُ إِجْمَاعِيّاً فَعَلَى هَذَا أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْأُمَّةِ اعْتَبَرْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْ فِيهِمْ قَائِلًا بِهَذَا الْمَذْهَبِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْكِيسَانِيَّةِ أَوِ الْوَاقِفِيَّةِ وَ إِنْ وَجَدْنَا فَرْضاً وَاحِداً أَوِ اثْنَيْنِ فَإِنَّا نَعْلَمُ مَنْشَأَهُ وَ مَوْلِدَهُ فَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ وَ اعْتَبَرْنَا أَقْوَالَ الْبَاقِينَ الَّذِينَ نَقْطَعُ عَلَى كَوْنِ الْمَعْصُومِ فِيهِمْ فَسَقَطَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ عَلَى هَذَا التَّحْرِيرِ وَ بَانَ وَهْنُهَا (2).


14- يج، الخرائج و الجرائح عَنْ دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِيَ الْبَاقِرِ(ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَ فِيهِمْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالُوا هَلْ رَضِيَ أَبُوكَ عَلِيٌ‏ (3) بِإِمَامَةِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالُوا فَلِمَ نَكَحَ مِنْ سَبْيِهِمْ خَوْلَةَ الْحَنَفِيَّةَ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِإِمَامَتِهِمْ فَقَالَ الْبَاقِرُ(ع)امْضِ يَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ- إِلَى مَنْزِلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فَقُلْ لَهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ وَ طَرَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَنَادَانِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ اصْبِرْ يَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَيْنَ‏ (4) عِلْمُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنِّي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ لَا يَعْرِفُ الدَّلَائِلَ إِلَّا الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع) وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ إِلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي‏

____________

(1) في المصدر و (م) و (خ): فلا تثقون.

(2) الغيبة للشيخ الطوسيّ: 17- 20.

(3) في المصدر: على بن أبي طالب.

(4) «: قال جابر بن يزيد قلت في نفسى من أين اه.

التالي الأصلية 84داخلي 84/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...