بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 346

[صفحة 87]

الَّذِي يَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ ذِي فَضْلٍ‏ (1) ثُمَّ قَالَ الْمِقْدَادُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَدْ أَوْضَحَ اللَّهُ لَهُمُ الطَّرِيقَ لِلْهِدَايَةِ فَتَرَكُوهُ وَ أَخَذُوا طَرِيقَ الْعَمَى وَ مَا مِنْ قَوْمٍ إِلَّا وَ تَبَيَّنَ لَهُمْ فِيهِ دَلَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَا عَجَبَا لِمَنْ يُعَانِدُ الْحَقَّ وَ مَا مِنْ وَقْتٍ إِلَّا وَ يَنْظُرُ إِلَى بَيَانِهِ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ‏ (2) فَضْلُ أَهْلِ الْفَضْلِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ أَ تَمُنُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ بِحَقِّهِمْ‏ (3) وَ هُمْ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَحَقُّ وَ أَوْلَى وَ قَالَ عَمَّارٌ أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ أَ مَا سَلَّمْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- هَذَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَزَجَرَهُ عُمَرُ عَنِ الْكَلَامِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَبَعَثَ عَلِيٌّ(ع)خَوْلَةَ إِلَى بَيْتِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ- قَالَ لَهَا خُذِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَ أَكْرِمِي مَثْوَاهَا فَلَمْ تَزَلْ خَوْلَةُ عِنْدَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ إِلَى أَنْ قَدِمَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَكَانَ الدَّلِيلَ عَلَى عِلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فَسَادَ مَا يُورِدُهُ الْقَوْمُ مِنْ سَبْيِهِمْ‏ (4) وَ أَنَّهُ(ع)تَزَوَّجَهَا نِكَاحاً فَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ يَا جَابِرُ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ كَمَا أَنْقَذْتَنَا مِنْ حَرَارَةِ الشَّكِ‏ (5).


15- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَنِيهِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ إِذْ جَمَعَ بَنِيهِ وَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أُوصِي إِلَى يُوسُفَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا وَ أَنَا أُوصِي إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَ أَطِيعُوا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ دُونَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَعْنِي مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ- فَقَالَ لَهُ أَ جُرْأَةً عَلَيَّ فِي حَيَاتِي كَأَنِّي بِكَ قَدْ وُجِدْتَ مَذْبُوحاً فِي فُسْطَاطِكَ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَكَ فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَانِ الْمُخْتَارِ أَتَاهُ فَقَالَ لَسْتَ هُنَاكَ فَغَضِبَ فَذَهَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ هُوَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ وَلِّنِي قِتَالَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُصْعَبٍ فَالْتَقَوْا بِحَرُورَاءَ فَلَمَّا

____________

(1) في المصدر: فضل كل ذى فضل.

(2) «: ان اللّه قد بين لكم.

(3) «: بحقوقهم.

(4) كذا في النسخ. و في المصدر: من شبههم.

(5) الخرائج و الجرائح: 90- 92.

التالي الأصلية 87داخلي 87/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...