تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 158 من 9955
صفحة
[صفحة 100]
بن يحيى البلاذري في كتابه المعروف بتاريخ الأشراف.
لما تعامس (1) محمد يوم الجمل عن الحملة و حمل علي(ع)بالراية فضعضع (2) أركان عسكر الجمل دفع إليه الراية و قال امح الأولى بالأخرى و هذه الأنصار معك و ضم إليه خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين في جمع من الأنصار كثير منهم أهل بدر حمل حملات كثيرة أزال بها القوم عن مواقفهم و أبلى بلاء حسنا فقال خزيمة بن ثابت لعلي(ع)أما إنه لو كان غير محمد اليوم لافتضح و لئن كنت خفت عليه الجبن و هو بينك و بين حمزة و جعفر لما خفنا عليه و إن كنت أردت أن تعلمه الطعان فطال ما علمته الرجال و قالت الأنصار يا أمير المؤمنين لو لا ما جعل الله تعالى لحسن و الحسين (3) لما قدمنا على محمد أحدا من العرب فقال(ع)أين النجم من الشمس و القمر أما إنه قد أغنى و أبلى و له فضل و لا ينقص فضل صاحبه (4) عليه و حسب صاحبكم ما انتهت به نعمة الله تعالى إليه فقالوا يا أمير المؤمنين إنا و الله ما نجعله كالحسن و الحسين و لا نظلمهما و لا نظلمه لفضلهما عليه حقه فقال علي(ع)أين يقع ابني من ابني رسول الله ص (5) فقال خزيمة بن ثابت فيه
محمد ما في عودك اليوم وصمة* * * و لا كنت في الحرب الضروس معردا
(6)أبوك الذي لم يركب الخيل مثله* * * علي و سماك النبي محمدا
فلو كان حقا من أبيك خليفة* * * لكنت و لكن ذاك ما لا يرى بدا
و أنت بحمد الله أطول غالب* * * لسانا و أنداها بما ملكت يدا
و أقربها من كل خير تريده* * * قريش و أوفاها بما قال موعدا.
____________
(1) أي تغافل. و في المصدر «تقاعس» أي تأخر. (2) ضعضعه: هدمه حتّى الأرض. (3) في المصدر: للحسن و الحسين. (4) «: صاحبيه. (5) «: من ابني بنت رسول اللّه. (6) الحرب الضروس: الشديدة المهلكة. عرد: هرب و فر.