تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 161 من 9955
صفحة
[صفحة 2] . (2)
و قال في موضع آخر روى عمرو بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال خطب عبد الله بن الزبير فنال من علي(ع)فبلغ ذلك محمد بن الحنفية فجاء إليه و هو يخطب فوضع له كرسي فقطع عليه خطبته و قال يا معشر العرب شاهت الوجوه أ ينتقص علي و أنتم حضور إن عليا كان يد الله على أعدائه و صاعقة من أمر الله (3)أرسله على الكافرين به و الجاحدين لحقه فقتلهم بكفرهم فشنئوه و أبغضوه و ضمروا (4)له السيف و الحسد و ابن عمه(ع)حي بعد لم يمت فلما نقله الله إلى جواره و أحب له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها و شفت أضغانها فمنهم من ابتزه حقه و منهم من أسمر به (5)ليقتله و منهم من شتمه و قذفه بالأباطيل فإن يكن لذريته و ناصري دعوته دولة ينشر عظامهم و يحفر على أجسادهم و الأبدان (6)يومئذ بالية بعد أن يقتل الأحياء منهم و يذل رقابهم و يكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا و أخزاهم و نصرنا عليهم و شفي صدورنا منهم إنه و الله ما يشتم عليا إلا كافر يسر شتم رسول الله ص و يخاف أن يبوح به فيلقى شتم علي عنه (7)أما إنه قد يخطب المنية (8)منكم من امتد عمره و سمع قول رسول الله ص فيه لا يحبك
____________
(1) الكمى- بالفتح فالكسر-: الشجاع أو لابس السلاح. العضب: السيف القاطع. و المهند السيف المطبوع من حديد الهند.
(2) شرح النهج 1: 118- 120. (ك ل م) و فيه: أو في اللوح.
(3) في المصدر: من امره.
(4) «: و أضمروا.
(5) ابتز منه الشيء: استلبه قهرا. سمر: لم ينم و تحدث ليلا.