تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 346
صفحة
[صفحة 163]
القاسم عبد الرحمن من فضلاء قريش و يكنى أبا محمد و من ولد القاسم أيضا أم فروة تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهما). (1)
أقول قد أوردت قصة شهادته و فضائله في كتاب الفتن.
و قال ابن عبد البر في كتاب الإستيعاب ولد محمد بن أبي بكر في عام حجة الوداع فسمته عائشة محمدا و كنته بعد ذلك أبا القاسم لما ولد له ولد سماه القاسم و لم تكن الصحابة ترى بذلك بأسا ثم كان في حجر علي(ع)و قتل بمصر و كان علي(ع)يثني عليه و يقرظه و يفضله و كان لمحمد (رحمه الله) عبادة و اجتهاد و كان ممن حصر عثمان و دخل عليه فقال له لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك فخرج و تركه فدخل عليه بعده من قتله قال و يقال أنه أشار إلى من كان معه فقتلوه. (2)
و قال ابن أبي الحديد في وصف كميل هو كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن حرب من صحابة علي(ع)و شيعته و خاصته و قتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة و كان كميل عامل علي(ع)على هيت (3) و كان ضعيفا يمر عليه سرايا معاوية ينهب أطراف العراق فلا يردها و يحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسياء (4) و ما يجري مجراها من القرى التي على الفرات فأنكر أمير المؤمنين(ع)ذلك من فعله و قال إن من العجز الحاضر أن يهمل العامل ما وليه و يتكلف ما ليس من تكليفه. (5)
و قال روى المدائني قال بينا معاوية يوما جالسا و عنده عمرو بن العاص
____________
(1) شرح النهج 2: 32.
(2) الاستيعاب 3: 328 و 329.
(3) هيت بلدة على الفرات فوق الانبار، ذات نخل كثير و خيرات واسعة على جهة البرية في غربى الفرات، و بها قبر عبد اللّه بن المبارك.
(4) قرقيسياء بلد على الخابور عند مصبه، و هي على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق.