تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 170 من 10021
صفحة
[صفحة 115]
قال معاوية يا أبا يزيد ما ظنك بعمك أبي لهب قال إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب أ فناكح في النار خير أم منكوح قال كلاهما شر و الله. (1)
و قال في موضع آخر عقيل بن أبي طالب هو أخو أمير المؤمنين(ع)لأبيه و أمه و كانوا بنو أبي طالب أربعة طالب و هو أسن من عقيل بعشر سنين و عقيل و هو أسن من جعفر بعشر سنين و جعفر و هو أسن من علي بعشر سنين و علي(ع)و هو أصغرهم سنا و أعظمهم قدرا بل و أعظم الناس بعد ابن عمه قدرا و كان أبو طالب يحب عقيلا أكثر من حبه سائر بنيه فلذلك قال للنبي ص و للعباس حين أتياه ليقسما بنيه عام المحل (2)فيخففا عنه ثقلهم دعوا لي عقيلا و خذوا من شئتم فأخذ العباس جعفرا و أخذ محمد عليا و كان عقيل يكنى أبا يزيد قال له رسول الله ص يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني و حبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك أخرج عقيل إلى بدر مكرها كما أخرج العباس فأسر و فدي و عاد إلى مكة ثم أقبل مسلما مهاجرا قبل الحديبية و شهد غزاة مؤتة مع أخيه جعفر و توفي في خلافة معاوية في سنة خمسين و كان عمره ست و تسعون سنة و له دار بالمدينة معروفة و خرج إلى مكة (3)ثم إلى الشام ثم عاد إلى المدينة و لم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين(ع)شيئا من حروبه أيام خلافته و عرض نفسه و ولده عليه فأعفاه و لم يكلفه حضور الحرب و كان أنسب قريش و أعلمهم بأيامها و كان مبغضا إليهم لأنه كان يعد مساويهم و كانت له طنفسة (4)تطرح في مسجد رسول الله فيصلي عليها و يجتمع إليه الناس في علم النسب و أيام العرب و كان حينئذ قد ذهب بصره و كان أسرع الناس جوابا و أشدهم عارضة
____________
(1) شرح النهج 1: 481.
(2) بالفتح فالسكون: انقطاع المطر و يبس الأرض.
(3) في المصدر: إلى العراق.
(4) الطنفسة- مثلثة الطاء و الفاء-: البساط. الحصير.