بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 18 من 459

صفحة
أَتَلَقَّى جِيرَانِي وَ أَصْحَابِي فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ أَقُولُ لَهُ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَ شَكَرَ سَعْيَكَ يَقُولُ لِي وَ أَنْتَ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَ شَكَرَ سَعْيَكَ إِنَّا قَدِ اجْتَمَعْنَا بِكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيَّ فِي الْقَوْلِ فَبِتُّ مُتَفَكِّراً فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَقُولُ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَبْ فَإِنَّكَ أَغَثْتَ مَلْهُوفَةً مِنْ وُلْدِي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَخْلُقَ عَلَى صُورَتِكَ مَلَكاً يَحُجُّ عَنْكَ كُلَّ عَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحُجَّ وَ إِنْ شِئْتَ لَا تَحُجُّ.


وَ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِ‏ (1) فِي كِتَابِهِ قَالَ قَرَأْتُ فِي الْمُلْتَقَطِ وَ هُوَ كِتَابٌ لِجَدِّهِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ قَالَ: كَانَ بِبَلْخَ رَجُلٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ نَازِلًا بِهَا وَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ بَنَاتٌ فَتُوُفِّيَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَخَرَجْتُ بِالْبَنَاتِ إِلَى سَمَرْقَنْدَ خَوْفاً مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ اتَّفَقَ وُصُولِي فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فَأَدْخَلْتُ الْبَنَاتِ مَسْجِداً فَمَضَيْتُ لِأَحْتَالَ فِي الْقُوتِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْخٍ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا شَيْخُ الْبَلَدِ فَشَرَحْتُ لَهُ حَالِي فَقَالَ أَقِيمِي عِنْدِي الْبَيِّنَةَ أَنَّكِ عَلَوِيَّةٌ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ فَيَئِسْتُ مِنْهُ وَ عُدْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ فِي طَرِيقِي شَيْخاً (2) جَالِساً عَلَى دَكَّةٍ وَ حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ فَقُلْتُ‏


____________


(1) يعني سبط ابن الجوزى مؤلف تذكرة الخواص و من هنا يعرف أنهم قد يطلقون «ابن الجوزى» على سبطه بتلك القرينة.

(2) في المصدر: شخصا.

التالي ص 18/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...