تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 186 من 9955
صفحة
[صفحة 117]
و قال اردد علينا مالنا و خذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك فقال مسلم أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه و قال يا بني هذا و الله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك ثم كتب إلى الحسين(ع)أني قد رددت عليكم الأرض و سوغت مسلما ما أخذه فقال الحسين(ع)أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما.
فقال معاوية لعقيل يا أبا يزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم قال إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك أم جميل بنت حرب بن أمية و قالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا أين أبي أين عمي أين أخي كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاههم قال إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم.
.سأل معاوية عقيلا (رحمه الله) عن قصة الحديدة المحماة المذكورة فبكى و قالأنا أحدثك يا معاوية عنه (1)ثم أحدثك عما سألت نزل بالحسين ابنه ضيف فاستسلف (2)درهما اشترى به خبزا و احتاج إلى الإدام فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءتهم من اليمن فأخذ منه رطلا فلما طلبها ليقسمها قال يا قنبر أظن أنه حدث في هذا الزق حدث قال نعم يا أمير المؤمنين و أخبره فغضب و قال علي بحسين و رفع الدرة (3)فقال بحق عمي جعفر و كان إذا سئل بحق جعفر سكن فقال له ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة قال إن لنا فيه حقا فإذا أعطيناه رددناه قال فداك أبوك و إن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم أما لو لا أني رأيت رسول الله يقبل ثنيتيك لأوجعتك ضربا ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه و قال اشتر به خير عسل تقدر عليه قال عقيل و الله لكأني أنظر