بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 198 من 9955

صفحة
فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ وَ هُوَ يُومِئُ إِلَى النَّخْلَةِ لَهَا خُلِقْتُ وَ لِي غُذِّيَتْ فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى الْخَشَبَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ عَمْرٌو قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَلَمَّا صُلِبَ أَمَرَ جَارِيَتَهُ بِكَنْسِ تَحْتِ خَشَبَتِهِ وَ رَشِّهِ وَ تَجْمِيرِهِ فَجَعَلَ مِيثَمٌ يُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ بَنِي هَاشِمٍ فَقِيلَ لِابْنِ زِيَادٍ قَدْ فَضَحَكُمْ هَذَا الْعَبْدُ فَقَالَ أَلْجِمُوهُ وَ كَانَ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ أُلْجِمَ فِي الْإِسْلَامِ وَ كَانَ قَتْلُ مِيثَمٍ (رحمه الله) قَبْلَ قُدُومِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)الْعِرَاقَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ صَلْبِهِ طُعِنَ مِيثَمٌ بِالْحَرْبَةِ فَكَبَّرَ ثُمَّ انْبَعَثَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَمُهُ وَ أَنْفُهُ دَماً وَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْبَارِ عَنِ الْغُيُوبِ الْمَحْفُوظَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذِكْرُهُ شَائِعٌ وَ الرِّوَايَةُ بِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مُسْتَفِيضَةٌ.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّصْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ إِذْ أُتِيَ بِرُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ لَهُ زِيَادٌ مَا قَالَ لَكَ صَاحِبُكَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)إِنَّا فَاعِلُونَ بِكَ قَالَ تَقْطَعُونَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ تَصْلِبُونَنِي فَقَالَ زِيَادٌ أَمَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَهُ خَلُّوا سَبِيلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ زِيَادٌ وَ اللَّهِ‏


____________


(1) في المصدر: ما أخبرنى.

التالي ص 198/9955 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...