تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 253 من 459
صفحة
[صفحة 180]
فقربه و أدناه ثم دعا بالطعام فجعل يطعم أبا أمامة بيده ثم أوسع رأسه و لحيته طيبا بيده و أمر له ببدرة من دنانير فدفعها إليه ثم قال يا أبا أمامة بالله أنا خير أم علي بن أبي طالب فقال أبو أمامة نعم و لا كذب و لو بغير الله سألتني لصدقت علي و الله خير منك و أكرم و أقدم إسلاما و أقرب إلى رسول الله قرابة و أشد في المشركين نكاية و أعظم عند الأمة غناء أ تدري من علي يا معاوية ابن عم رسول الله ص و زوج ابنته سيدة نساء العالمين و أبو الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة و ابن أخي حمزة سيد الشهداء و أخو جعفر ذي الجناحين فأين تقع أنت من هذا يا معاوية أ ظننت أني ساخيرك على علي بألطافك و طعامك و عطائك فأدخل إليك مؤمنا و أخرج منك كافرا بئس ما سولت لك نفسك يا معاوية ثم نهض و خرج من عنده فأتبعه بالمال فقال لا و الله لا أقبل منك دينارا واحدا.