بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 288 من 9955

صفحة
[صفحة 288]

وَ الشَّفَقَةُ مِنْ شِيمَتِنَا لَا مِنْ شِيمَتِهِ بِحَقِّي عَلَيْكَ فَأَطْعِمْهُ يَا بُنَيَّ مِمَّا تَأْكُلُهُ وَ اسْقِهِ مِمَّا تَشْرَبُ وَ لَا تُقَيِّدْ لَهُ قَدَماً وَ لَا تَغُلَّ لَهُ يَداً فَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاقْتَصَّ مِنْهُ بِأَنْ تَقْتُلَهُ وَ تَضْرِبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ وَ لَا تُمَثِّلَ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ إِنْ أَنَا عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَفْعَلُ بِهِ فَإِنْ عَفَوْتُ فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَزْدَادُ عَلَى الْمُذْنِبِ إِلَيْنَا إِلَّا عَفْواً وَ كَرَماً.


قال مخنف بن حنيف إني و الله ليلة تسع عشرة في الجامع في رجال نصلي قريبا من السدة التي يدخل منها أمير المؤمنين(ع)فبينا نحن نصلي إذ دخل أمير المؤمنين(ع)من السدة و هو ينادي الصلاة ثم صعد المئذنة فأذن ثم نزل فعبر على قوم نيام في المسجد فناداهم الصلاة ثم قصد المحراب فما أدري دخل في الصلاة أم لا إذ سمعت قائلا يقول الحكم لله لا لك يا علي قال فسمعت عند ذلك أمير المؤمنين(ع)يقول لا يفوتنكم الرجل قال فشد الناس عليه و أنا معهم و إذا هو وردان بن مجالد و أما ابن ملجم لعنه الله فإنه هرب من ساعته و دخل الكوفة و رأينا أمير المؤمنين(ع)مجروحا في رأسه.


قال محمد ابن الحنفية ثم إن أبي(ع)قال احملوني إلى موضع مصلاي في منزلي قال فحملناه إليه و هو مدنف و الناس حوله و هم في أمر عظيم باكين محزونين قد أشرفوا على الهلاك من شدة البكاء و النحيب ثم التفت إليه الحسين(ع)و هو يبكي فقال له يا أبتاه من لنا بعدك لا كيومك إلا يوم رسول الله ص من أجلك تعلمت البكاء يعز و الله علي أن أراك هكذا فناداه(ع)فقال يا حسين يا أبا عبد الله ادن مني فدنا منه و قد قرحت أجفان عينيه من البكاء فمسح الدموع من عينيه و وضع يده على قلبه و قال له يا بني ربط الله قلبك بالصبر و أجزل لك و لإخوتك عظيم الأجر فسكن روعتك و اهدأ من بكائك فإن الله قد آجرك‏


التالي ص 288/9955 — الأصلية 288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...