بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 36 من 10021

صفحة
خِيَارِهِمْ فِي خِيَارِ عَمَلِهِ وَ إِحْسَانِهِ إِلَى رَبِّهِ قَدَّمَهُ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْخَيْرَ الْأَفْضَلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ هَذَا عَرِّفْنَاهُ بِصِفَتِهِ إِنْ لَمْ تَنُصَّ لَنَا عَلَى اسْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا الْجَامِعُ لِلْمَكَارِمِ الْحَاوِي لِلْفَضَائِلِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْجَمِيلِ قَاضٍ عَنْ أَخِيهِ دَيْناً مُجْحِفاً إِلَى غَرِيمٍ سَغِبٍ‏ (1) غَاضِبٌ لِلَّهِ تَعَالَى قَاتِلٌ لِغَضَبِهِ ذَاكَ عَدُوَّ اللَّهِ مُسْتَحْيٍ مِنْ مُؤْمِنٍ مُعْرِضاً عَنْهُ بِخَجْلَةٍ مُكَايِداً (2) فِي ذَلِكَ الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ حَتَّى أَخْزَاهُ اللَّهُ عَنْهُ وَ وَقَى بِنَفْسِهِ نَفْسَ عَبْدٍ الله [لِلَّهِ مُؤْمِنٍ حَتَّى أَنْقَذَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّكُمْ قَضَى الْبَارِحَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ فَحَدِّثْ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَتْ قِصَّتُهُ أُصَدِّقْكَ لِتَصْدِيقِ اللَّهِ إِيَّاكَ فَهَذَا الرُّوحُ الْأَمِينُ أَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ هَذَّبَكَ عَنِ الْقَبِيحِ كُلِّهِ وَ نَزَّهَكَ عَنِ الْمَسَاوِي بِأَجْمَعِهَا وَ خَصَّكَ بِالْفَضَائِلِ مِنْ أَشْرَفِهَا (3) وَ أَفْضَلِهَا لَا يَتَّهِمُكَ إِلَّا مَنْ كَفَرَ بِهِ وَ أَخْطَأَ حَظَّ نَفْسِهِ‏


____________


(1) أجحف به: استأصله. و سغب سغبا: جاع. و في المصدر و هامش (خ): متعنت خ ل.

(2) في (خ): مكابدا. و كابده أي قاساه و تحمل المشاق في فعله.

(3) في المصدر: من الفضائل بأشرفها.

التالي ص 36/10021 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...