تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 362 من 459
صفحة
[صفحة 272]
أن تدخل علينا من غير مانع و لا دافع فكان يتردد إليه إلى ليلة تسع عشرة و كان قد عرف المكان الذي يصلي فيه معاوية فلما أذن المؤذن للفجر و أتى معاوية المسجد و دخل محرابه ثار إليه بالسيف و ضربه فراغ عنه فأراد ضرب عنقه فانصاع عنه (1) فوقع السيف في أليته و كانت ضربته ضربة جبان فقال معاوية لا يفوتنكم الرجل فاستخلف بعض أصحابه للصلاة و نهض إلى داره و أما العنبري فأخذه الناس و أوثقوه و أتوا به إلى معاوية و كان مغشيا عليه فلما أفاق قال له ويلك يا لكع لقد خاب ظني فيك ما الذي حملك على هذا فقال له دعني من كلامك اعلم أنا ثلاثة تحالفنا على قتلك و قتل عمرو بن العاص و علي بن أبي طالب فإن صدق صاحباي فقد قتل علي و عمرو و أما أنت فقد روغ أجلك كروغك الثعلب (2) فقال له معاوية على رغم أنفك فأمر به إلى الحبس فأتاه الساعدي و كان طبيبا فلما نظر إليه قال له اختر إحدى الخصلتين إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف و إما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد و تبرأ منها لأن ضربتك مسمومة فقال معاوية أما النار فلا صبر لي عليها و أما انقطاع الولد فإن في يزيد و عبد الله ما تقر به عيني فسقاه الشربة فبرأ و لم يولد له بعدها.