بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 375 من 459

صفحة
غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ‏ (1) وَ لَكِنْ عَهِدَ إِلَيَّ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَقْتُلُنِي ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتَاهْ إِذَا عَلِمْتَ مِنْهُ ذَلِكَ فَاقْتُلْهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا يَجُوزُ الْقِصَاصُ إِلَّا بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَ الْجِنَايَةُ لَمْ تَحْصُلْ مِنْهُ يَا بُنَيَّ لَوِ اجْتَمَعَ الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا ذَلِكَ لَمَّا قَدَرُوا يَا بُنَيَّ ارْجِعْ إِلَى فِرَاشِكَ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)يَا أَبَتَاهْ أُرِيدُ أَمْضِي مَعَكَ إِلَى مَوْضِعِ صَلَاتِكَ فَقَالَ لَهُ أَقْسَمْتُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا مَا رَجَعْتَ إِلَى فِرَاشِكَ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَيْكَ نَوْمُكَ وَ لَا تَعْصِنِي فِي ذَلِكَ قَالَ فَرَجَعَ الْحَسَنُ(ع)فَوَجَدَ أُخْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ قَائِمَةً خَلْفَ الْبَابِ تَنْتَظِرُهُ فَدَخَلَ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ وَ جَلَسَا يَتَحَادَثَانِ وَ هُمَا مَحْزُونَانِ حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِمَا النُّعَاسُ فَقَامَا وَ دَخَلَا إِلَى فِرَاشِهِمَا وَ نَامَا.


قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ غَيْرُهُ وَ سَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ الْقَنَادِيلُ قَدْ خَمَدَ ضَوْؤُهَا فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وِرْدَهُ وَ عَقَّبَ سَاعَةً ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ عَلَا الْمِئْذَنَةَ وَ وَضَعَ سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَ تَنَحْنَحَ ثُمَّ أَذَّنَ وَ كَانَ(ع)إِذَا أَذَّنَ لَمْ يَبْقَ فِي بَلْدَةِ الْكُوفَةِ بَيْتٌ إِلَّا اخْتَرَقَهُ صَوْتُهُ.


____________


(1) سورة لقمان: 34.

التالي ص 375/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...