تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 397 من 9955
صفحة
[صفحة 164]
إذ قال الآذن قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال عمرو و الله لأسوءنه اليوم فقال معاوية لا تفعل يا با عبد الله فإنك لا تنصف (1) منه و لعلك أن تظهر لنا من مغبته (2) ما هو خفي عنا و ما لا يجب (3) أن نعلمه منه و غشيهم (4) عبد الله بن جعفر فأدناه معاوية و قربه فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية فنال من علي(ع)جهارا غير ساتر له و ثلبه ثلبا (5) قبيحا فالتمع لون عبد الله بن جعفر و اعتراه أفكل (6) حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال له عمرو مه يا با جعفر فقال له عبد الله مه لا أم لك ثم قال
أظن الحلم ذل علي قومي* * * و قد يتجهل الرجل الحليم
.
ثم حسر عن ذراعيه و قال يا معاوية حتام نتجرع غيظك و إلى كم الصبر على مكروه قولك و سيئ أدبك و ذميم أخلاقك هبلتك الهبول و أ ما يزجرك ذمام (7) المجالسة عن القدع لجليسك إذا لم يكن له حرمة من دينك ينهاك (8) عما لا يجوز لك أما و الله لو عطفتك أواصر الأحلام أو حاميت على سهمك من الإسلام ما أرعيت بني الإماء المتك و العبيد السك أعراض قومك و ما يجهل موضع الصفوة إلا أهل الجزة و إنك لتعرف في رشاء قريش صفوة غرائرها فلا يدعونك تصويب ما فرط من خطائك في سفك دماء المسلمين و محاربة أمير المؤمنين(ع)إلى التمادي فيما قد وضح لك الصواب في خلافه فاقصد لمنهج (9) الحق فقد طال عماك (10) عن سبيل الرشد
____________
(1) في المصدر: لا تنتصف.
(2) «: من منقبته.
(3) «: و ما لا نحب.
(4) أي أتاهم.
(5) ثلبه ثلبا: عابه و لامه.
(6) الافكل: الرعدة. يقال «اخذه افكل» إذا ارتعد من خوف أو غضب. و يأتي توضيح بعض اللغات في البيان، و نحن نوضح ما لم يوضحه المصنّف.