بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 402 من 459

صفحة
[صفحة 299]

و قيل إنها لأم الهيثم بنت العربان الخثعمية و قيل للأسود الدؤلي شعرا يقول‏


ألا يا عين جودي و أسعدينا* * * ألا فابكي أمير المؤمنينا


و تبكي أم كلثوم عليه‏* * * بعبرتها و قد رأت اليقينا


ألا قل للخوارج حيث كانوا* * * فلا قرت عيون الحاسدينا


و أبكي خير من ركب المطايا* * * و حث بها و أقرى الظاعنينا


و أبكي خير من ركب المطايا* * * و فارسها و من ركب السفينا


و من لبس النعال و من حفاها* * * و من قرأ المثاني و المئينا


و من صام الهجير و قام ليلا* * * و ناجى الله خير الخالقينا


إمام صادق بر تقي‏* * * فقيه قد حوى علما و دينا


شجاع أشوس بطل همام‏* * * و مقدام الأساود في العرينا (1)


كمي باسل قرم هزبر* * * حمي أروع ليث بطينا (2)


فعمرو قاده في الأسر لما* * * طغا و سقى ابن ود منه حينا (3)


و مرحب قده بالسيف قدا* * * و عفر ذا الخمار على الجبينا


و بات على الفراش يقي أخاه‏* * * و لم يعبأ بكيد الكافرينا


و يدعو للجماعة من عصاه‏* * * و يقضي بالفرائض مستبينا


و كل مناقب الخيرات فيه‏* * * و حب رسول رب العالمينا


مضى بعد النبي فدته نفسي‏* * * أبو حسن و خير الصالحينا


إذا استقبلت وجه أبي حسين‏* * * رأيت البدر فاق الناظرينا


و كنا قبل مقتله بخير* * * نرى مولى رسول الله فينا.


____________


(1) العرينة: مأوى الأسد. (2) الكمى و الباسل: الشجاع. القرم- بالفتح-: السيّد العظيم. الهزبر: الأسد. الحمى من لا يحتمل الضيم. الاروع: من يعجبك بحسنه أو شجاعته. (3) قوله «فعمر و قاده في الاسر» اشارة إلى ما جرى بينه (عليه السلام) و بين عمرو بن معد يكرب و قوله «و سقى ابن ود» اشارة إلى قتل عمرو بن عبد ود بيده

التالي ص 402/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...