تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 451 من 458
صفحة
[صفحة 338]
الله عليهم أجمعين و كان السبب في هذا الاختلاف إخفاء قبره(ع)خوفا من الخوارج و المنافقين و كان من لا يعرف ذلك إلا خاص الخاص من الشيعة إلى أن ورد الصادق(ع)الحيرة في زمن السفاح فأظهره لشيعته و من هذا اليوم إلى الآن يزوره كافة الشيعة في هذا المكان و قد كتب السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس كتابا في تعيين موضع قبره(ع)و رد أقوال المخالفين و سماه فرحة الغري و ذكر فيه أخبارا متواترة فرقناها على الأبواب.
و
قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال أبو الفرج الأصفهاني حدثني أحمد بن عيسى عن الحسين بن نصر عن زيد بن المعدل عن يحيى بن شعيب عن أبي مخنف عن فضل بن جريح عن الأسود الكندي و الأجلح قالا توفي علي(ع)و هو ابن أربع و ستين سنة في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد لإحدى و عشرين ليلة مضت في شهر رمضان و ولي غسله ابنه الحسن(ع)و عبد الله بن العباس و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص و صلى عليه ابنه الحسن فكبر عليه خمس تكبيرات و دفن في الرحبة مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح هذه رواية أبي مخنف قال أبو الفرج و حدثني أحمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن العلوي عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الحسن بن علي الحلال عن جده قال قلت للحسين بن علي(ع)أين دفنتم أمير المؤمنين(ع)قال خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث حتى خرجنا به (1) إلى الظهر بجنب الغري.
قلت و هذه الرواية هي الحق و عليها العمل و قد قلنا فيما تقدم إن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب و هذا القبر الذي بالغري هو الذي كان بنو علي يزورونه قديما و حديثا
____________
(1) في المصدر: حتى مررنا على منزل الاشعث بن قيس ثمّ خرجنا اه.