بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 839 من 9955

صفحة
[صفحة 178]

إِلَّا وَ قَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَ جَمَاعَةٍ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُمْ‏ (1) وَ لَا كُذِبْتُمْ وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَناً لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا وَ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ بَرِيداً أَوْ نَقِيباً قَالَتْ وَ لَيْسَ فِي أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ لَهُ أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ فِي رِدَائِي هَذَا وَ فِي ثَوْبَيْنِ مَعِي فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنْتَ تُكَفِّنُنِي فَمَاتَ فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ وَ غَسَّلَهُ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ‏ (2) حَضَرُوهُ وَ قَامُوا عَلَيْهِ وَ دَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ.


قال أبو عمر بن عبد البر قبل أن يروي هذا الحديث في أول باب جندب كان النفر الذين حضروا موت أبي ذر بالربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن الأبرد (3) هو حجر بن عدي الذي قتله معاوية و هو من أعلام الشيعة و عظمائها و أما الأشتر فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة و قرئ كتاب الإستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدث و أنا حاضر فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن عبد الله الدباس و كان يحضر (4) معه سماع الحديث لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت فما قال المرتضى و المفيد إلا بعض ما كان حجر و الأشتر يعتقدانه في عثمان و من تقدمه فأشار الشيخ إليه بالسكوت فسكت.


و قد ذكرنا آثار الأشتر و مقاماته بصفين فيما سبق و الأشتر هو الذي عانق عبد الله بن الزبير يوم الجمل فاصطرعا على ظهر فرسيهما حتى وقعا على الأرض‏ (5) فجعل عبد الله يصرخ من تحته اقتلوني و مالكا فلم يعلم من الذي يعنيه لشدة الاختلاط


____________


(1) في المصدر: ما كذبت و لا كذبت.

(2) «: و غسله النفر الذين اه.

(3) في الاستيعاب: منهم حجر بن الادبر و مالك بن الحارث الأشتر قلت: حجر بن الادبر اه.

(4) في المصدر: و كنت أحضر.

(5) «: فى الأرض.

التالي ص 839/9955 — الأصلية 178 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...