تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 848 من 9955
صفحة
[صفحة 184]
على أنه لم يبق كذلك قيل و لعله عدل عن أن يقول يا من كان عندنا من ذوي الألباب إشعارا بأنه معدود في الحال أيضا عند الناس منهم و أعذر أبدى عذرا و الهوادة الرخصة و السكون و المحاباة قوله بإرادة أي بمراد و الإزاحة الإزالة و الإبعاد و قال الجزري إن العرب كان يسيرون في ظعنهم فإذا مروا ببقعة من الأرض فيه كلأ و عشب قال قائلهم ألا ضحوا رويدا أي ارفقوا بالإبل حتى تتضحى أي تنال من هذا المرعى و منه كتاب علي(ع)إلى ابن عباس ألا ضح رويدا فقد بلغت المدى أي اصبر قليلا (1).
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ أي ليس الحين حين مناص و لا هي المشبهة بليس زيدت عليه تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب و ثم و خصت بلزوم الأحيان و حذف أحد المعمولين و قيل هي النافية للجنس أي و لا حين مناص لهم و قيل للفعل و النصب بإضماره أي و لا أرى حين مناص إلى آخر ما حقق في ذلك (2) و المناص المنجى.