بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 876 من 9955

صفحة
[صفحة 209]

و الأظهر عندي أن المراد أني جمعت مرارا حوادث الأيام و غرائبها التي وقعت علي في ذهني و بحثت عن السر الخفي في خفاء الحق و ظهور الباطل و غلبة أهله و قيل أي السر في قتله(ع)فظهر لي فأبى الله إلا إخفاءه عنكم لضعف عقولكم عن فهمه إذ هي من غوامض مسائل القضاء و القدر.


قوله و محمدا عطف على أن لا تشركوا و يمكن أن يقدر فيه فعل أي أذكركم محمدا أو هو نصب على الإغراء و في بعض النسخ بالرفع و في النهج و أما وصيتي فالله لا تشركوا به شيئا و محمدا ص فلا تضيعوا سنته و العمودان التوحيد و النبوة و إقامتهما كناية عن إحقاق حقوقهما و قيل المراد بهما الحسنان و قيل هما المراد بالمصباحين و يقال خلاك ذم أي أعذرت و سقط عنك الذم.


قوله(ع)ما لم تشردوا أي تتفرقوا في الدين قوله حمل على التفعيل مجهولا أو معلوما و خفف أيضا إما على بناء المعلوم أو المجهول فيقدر مبتدأ لقوله رب رحيم أي ربكم أو خبر أي لكم و على الأول‏ (1) في إسناد الحمل و التخفيف إلى الدين و الإمام تجوز و المراد إمام كل زمان و ثبوت الوطأة كناية عن البرء من المرض و الذرى اسم لما ذرته الرياح شبه ما فيه الإنسان في الدنيا من الأمتعة بما ذرته الرياح في عدم الثبات و قلة الانتفاع بها و قيل المراد محال ذروها كما أن في النهج و مهب رياح.


قوله متلفقها بكسر الفاء أي ما انضم و اجتمع من متفرقات الغمام و مخطها ما يحدث في الأرض من الخط الفاصل بين الظل و النور و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي محط ظلها فاعله‏ (2) و الحاصل أني إن مت فلا عجب فإني كنت في أمور فانية شبيهة بتلك الأمور أو لا أبالي فإني كنت في الدنيا غير متعلق بها


____________


(1) أي على كون خفف معلوما.

(2) كذا.

التالي ص 876/9955 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...