تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 878 من 9955
صفحة
[صفحة 211]
تترقبه و أرصدت له العقوبة أي أعدتها له و مرصد في بعض نسخ النهج بالفتح فالفاعل هو الله تعالى أو نفسه(ع)كأنه أعد نفسه بالتوطين للتلاقي و في بعضها بالكسر فالمفعول نفسه أو ما ينبغي إعداده و تهيئته و يوم التلاقي يوم القيامة و يحتمل شموله للرجعة أيضا و قوله غدا ظرف الأفعال الآتية و يحتمل تلك الفقرات وجوها من التأويل.
الأول أن يكون المعنى بعد أن أفارقكم يتولى بنو أمية و غيرهم أمركم ترون و تعرفون فضل أيام خلافتي و أني كنت على الحق و يكشف الله لكم عن سرائري أي أني ما أردت في حروبي و سائر ما أمرتكم به إلا الله تعالى أو ينكشف بعض حسناتي المروية إليكم و كنت أسترها عنكم و عن غيركم و تعرفون عدلي و قدري بعد قيام غيري مقامي بالخلافة.
الثاني أن يكون المراد بقوله غدا أيام الرجعة و القيامة فإن فيهما تظهر شوكته و رفعته و نفاذ حكمه في عالم الملك و الملكوت فهو(ع)في الرجعة ولي الانتقام من المنافقين و الكفار و ممكن المتقين و الأخيار في الأصقاع و الأقطار و في القيامة إلى الحساب و قسيم الجنة و النار فالمراد بخلو مكانه خلو قبره عن جسده بحسب ما يظنه الناس في الرجعة و نزوله عن منبر الوسيلة و قيامه على شفير جهنم يقول للنار خذي هذا و اتركي هذا في القيامة.
ثم اعلم أن في أكثر نسخ الكافي و قيامي غير مقامي و هو أنسب بهذا المعنى و على الأول يحتاج إلى تكلف كأن يكون المراد قيامه عند الله تعالى في السماوات و تحت العرش و في الجنان في الغرفات و في دار السلام كما دلت عليه الروايات و في نسخ النهج و بعض نسخ الكافي و قيام غيري مقامي فهو بالأول أنسب و على الأخير لا يستقيم إلا بتكلف كأن يكون المراد بالغير القائم(ع)فإنه إمام زمان في الرجعة و قيام الرسول ص مقامه للمخاصمة في القيامة كذا خطر بالبال و إن ذكر مجملا منه بعض المعاصرين في مؤلفاتهم.