بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 101 من 377

[صفحة 100]

قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا مَنْزِلٌ إِلَّا وَ فِيهَا فِتْرٌ مِنْهَا وَ أَعْلَاهَا أَسْفَاطُ حُلَلٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ مَا فِيهِ حُلَّةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ هُوَ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَطُهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَرْضُ الْجَنَّةِ كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ‏ وَ رَسُولِهِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ذَلِكَ الظِّلِّ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فَلَا يَقْطَعُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ (1) وَ أَسْفَلُهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ طَعَامُهُمْ مُتَدَلِّلٌ فِي بُيُوتِهِمْ يَكُونُ فِي الْقَضِيبِ مِنْهَا مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِمَّا رَأَيْتُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مَا لَمْ تَرَوْهُ وَ مَا سَمِعْتُمْ بِهِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعُوا مِثْلَهَا وَ كُلَّمَا يُجْتَنَى مِنْهَا شَيْ‏ءٌ نَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى‏ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ يَجْرِي نَهَرٌ فِي أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ تَنْفَجِرُ مِنْهَا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى‏ (2) يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ سَبْعَ خِصَالٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ مَعِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا وَ ذَرِي ذَا وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ مَعِي عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُقْرِعُ مَعِي بَابَ الْجَنَّةِ وَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي عِلِّيِّينَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ‏ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ‏ يَا فَاطِمَةُ هَذَا مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِيّاً فِي الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا لَا مَالَ لَهُ فَأَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّهُ بَطِينٌ فَإِنَّهُ مَمْلُوءٌ مِنْ عِلْمٍ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَ أَكْرَمَهُ مِنْ بَيْنِ أُمَّتِي‏


____________

(1) الواقعة: 29.

(2) القتال: 17.

التالي الأصلية 100داخلي 101/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...