بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 122 من 377

[صفحة 121]

قَالَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ص وَ هُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كَانَ لَكَ حَاجَةٌ يَا عَلِيُّ قَالَ أَجَلْ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَعَادَ إِلَى سَعْدٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنْكَحَكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ وَ لَا كِذْبَ عِنْدَهُ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَداً وَ لَتَقُولَنَّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى أَ وَ لَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَالُ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنِ ابْنِ عَمِّي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِيَ الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاةً مِنْهَا وَ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً لَا تُغَادِرْ زُفَّةً إِلَى غَيْرِهَا يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَزِفُّونَ كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ ص إِلَى فَضْلِ مَا فِيهَا فَتَفَلَ فِيهِ وَ بَارَكَ وَ قَالَ يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ وَ قُلْ لَهُنَّ كُلْنَ وَ أَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي وَ قَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي وَ إِنِّي لَدَافِعُهَا إِلَيْهِ أَلَا فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ فَقَامَ النِّسَاءُ فَغَلَفْنَهَا (1) مِنْ طِيبِهِنَّ وَ حُلِيِّهِنَّ وَ جَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشاً حَشْوُهُ لِيفٌ وَ وِسَادَةً وَ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَ مِخْضَباً وَ اتَّخَذْنَ أُمَّ أَيْمَنَ بَوَّابَهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ النِّسَاءُ وَثَبْنَ وَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص سُتْرَةٌ وَ تَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص كَمَا أَنْتِ عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا الَّتِي أَحْرِسُ ابْنَتَكَ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ‏


____________

(1) أي ضمخنها بالطيب. و عن ابن دريد أنّها لغة عاميّة و الصواب غللنها.

التالي الأصلية 121داخلي 122/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...