بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 127 من 377

[صفحة 126]

قَالَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَلَّ عَنْ نَاضِحِهِ وَ أَقْبَلَ يَقُودُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَشَدَّهُ فِيهِ وَ لَبِسَ نَعْلَهُ وَ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَنْزِلِ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ فَدَقَّ عَلِيٌّ(ع)الْبَابَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مَنْ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُولَ عَلِيٌّ أَنَا عَلِيٌّ قُومِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ وَ مُرِيهِ بِالدُّخُولِ فَهَذَا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّهُمَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ هَذَا الَّذِي تَذْكُرُ فِيهِ هَذَا وَ أَنْتَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ مَهْ يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَهَذَا رَجُلٌ لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ هَذَا أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقُمْتُ مُبَادِرَةً أَكَادُ أَنْ أَعْثُرُ بِمِرْطِي فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ وَ اللَّهِ مَا دَخَلَ حِينَ فَتَحْتُ حَتَّى عَلِمَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ إِلَى خِدْرِي ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اجْلِسْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَلَسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ قَصَدَ الْحَاجَةَ وَ هُوَ يَسْتَحْيِي أَنْ يُبْدِيَهَا فَهُوَ مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ ص عَلِمَ مَا فِي نَفْسِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي أَرَى أَنَّكَ أَتَيْتَ لِحَاجَةٍ فَقُلْ حَاجَتَكَ وَ أَبْدِ مَا فِي نَفْسِكَ فَكُلُّ حَاجَةٍ لَكَ عِنْدِي مَقْضِيَّةٌ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ أَخَذْتَنِي مِنْ عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ وَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَ أَنَا صَبِيٌّ لَا عَقْلَ لِي فَغَذَّيْتَنِي بِغَذَائِكَ وَ أَدَّبْتَنِي بِأَدَبِكَ فَكُنْتَ إِلَيَّ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ وَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فِي الْبِرِّ وَ الشَّفَقَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَدَانِي بِكَ وَ عَلَى يَدَيْكَ وَ اسْتَنْقَذَنِي مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ آبَائِي وَ أَعْمَامِي مِنَ الْحَيْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذُخْرِي وَ ذَخِيرَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَحْبَبْتُ مَعَ مَا شَدَّ اللَّهُ مِنْ عَضُدِي بِكَ أَنْ يَكُونَ لِي بَيْتٌ وَ أَنْ يَكُونَ‏


التالي الأصلية 126داخلي 127/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...