بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 128

[صفحة 128]

وَ صَاحِباً وَ خَتَناً فَزَوَّجَهُ ابْنَتَكَ فَاطِمَةَ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ ابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى الْجِنَانِ أَنْ تَزَخْرَفِي فَتَزَخْرَفَتِ الْجِنَانُ وَ إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى احْمِلِي الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ تَزَيَّنَتِ الْحُورُ الْعِينُ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَجْتَمِعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَهَبَطَ مِنْ فَوْقِهَا إِلَيْهَا وَ صَعِدَ مِنْ تَحْتِهَا إِلَيْهَا وَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِضْوَانَ فَنَصَبَ مِنْبَرَ الْكَرَامَةِ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ الَّذِي خَطَبَ عَلَيْهِ آدَمُ عَرَضَ الْأَسْمَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ مِنْبَرٌ مِنْ نُورٍ فَأَوْحَى إِلَى مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ حُجُبِهِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ أَنْ يَعْلُوَ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ وَ أَنْ يَحْمَدَهُ بِمَحَامِدِهِ وَ يُمَجِّدَهُ وَ بِتَمْجِيدِهِ وَ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ لَيْسَ فِي الْمَلَائِكَةِ أَحْسَنُ مَنْطِقاً وَ لَا أَحْلَى لُغَةً مِنْ رَاحِيلَ الْمَلَكِ فَعَلَا الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ رَبَّهُ وَ مَجَّدَهُ وَ قَدَّسَهُ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ فَارْتَجَّتِ السَّمَاوَاتُ فَرَحاً وَ سُرُوراً قَالَ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنِ اعْقِدْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أَمَتِي فَاطِمَةَ بِنْتَ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَعَقَدْتُ عُقْدَةَ النِّكَاحِ وَ أَشْهَدْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ أَجْمَعِينَ وَ كُتِبَ شَهَادَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَرِيرَةِ وَ قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ وَ أَنْ أَخْتِمَهَا بِخَاتَمِ مِسْكٍ وَ أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى رِضْوَانَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَشْهَدَ الْمَلَائِكَةَ عَلَى تَزْوِيجِ عَلِيٍّ مِنْ فَاطِمَةَ أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَنْ تَنْثُرَ حَمْلَهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ فَنَثَرَتْ مَا فِيهَا فَالْتَقَطَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْحُورُ الْعِينُ وَ إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ لَيَتَهَادَيْنَهُ وَ يَفْخَرْنَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيّاً فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ وَ تُبَشِّرَهُمَا بِغُلَامَيْنِ زَكِيَّيْنِ نَجِيبَيْنِ طَاهِرَيْنِ طَيِّبَيْنِ خَيِّرَيْنِ فَاضِلَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَجَ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى دَقَقْتَ الْبَابَ أَلَا وَ إِنِّي مُنْفِذٌ فِيكَ أَمْرَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ امْضِ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَامِي فَإِنِّي خَارِجٌ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ مُزَوِّجُكَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَ ذَاكِرٌ مِنْ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ وَ أَعْيُنُ‏


التالي صفحة 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...