بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 139 من 377

صفحة
[صفحة 138]

قَالَتْ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَأَى سَوَاداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ جِئْتِ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ تُكْرِمِينَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ فَدَعَا لِي.


قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَ حَدَّثَنِي السَّيِّدُ جَلَالُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيُّ بِمَا هَذَا مَعْنَاهُ وَ رُبَّمَا اخْتُلِفَ الْأَلْفَاظُ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هَذِهِ‏ حَضَرَتْ وَفَاةُ خَدِيجَةَ(ع)فَبَكَتْ فَقُلْتُ أَ تَبْكِينَ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص مُبَشَّرَةٌ عَلَى لِسَانِهِ بِالْجَنَّةِ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا بَكَيْتُ وَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تُفْضِي إِلَيْهَا بِسِرِّهَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهَا وَ فَاطِمَةُ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِصِبًا وَ أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا حِينَئِذٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي لَكِ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ بَقِيتُ إِلَى ذَلِكِ الْوَقْتِ أَنْ أَقُومَ مَقَامَكِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص أَمَرَ النِّسَاءَ فَخَرَجْنَ وَ بَقِيتُ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ رَأَى سَوَادِي فَقَالَ مَنْ أَنْتِ فَقُلْتُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكِ أَنْ تَخْرُجِي فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا قَصَدْتُ خِلَافَكَ وَ لَكِنِّي أَعْطَيْتُ خَدِيجَةَ عَهْداً وَ حَدَّثْتُهُ فَبَكَى فَقَالَ بِاللَّهِ لِهَذَا وَقَفْتِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ فَدَعَا لِي.


-


عُدْنَا إِلَى مَا أَوْرَدَهُ الدُّولَابِيُّ وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏ لَقَدْ جُهِّزَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَا كَانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا وَ وَسَائِدِهِمَا إِلَّا لِيفٌ وَ لَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ(ع)فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةُ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَ كَانَتْ وَلِيمَتُهُ آصُعاً مِنْ شَعِيرٍ وَ تَمْرٍ وَ حَيْسٍ‏ (1).


بيان قال الجزري‏


في حديث تزويج فاطمة(ع)فلما أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء.


أي خجلة مدهوشة من الخرق التحير و يحتمل أن يكون‏


____________

(1) المصدر ج 1 ص 494. و له كلام بعد هذه الرواية من أن الحاضرة عند زفافها لا بدّ أن تكون هي سلمى بنت عميس- اخت أسماء- زوجة حمزة بن عبد المطلب. راجعه.

التالي الأصلية 138داخلي 139/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...