تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 14 من 377
صفحة
[صفحة 14]
بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربانية و على التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس منه و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله فطمتك عن الطمث إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق و الأفعال الذميمة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية.
مصباح الأنوار، عنه(ع)مثله بيان لا يقال المناسب على ما ذكر في وجه التسمية أن تسمى مفطومة إذ الفطم بمعنى القطع يقال فطمت الأم صبيها و فطمت الرجل عن عادته و فطمت الحبل لأنا نقول كثيرا ما يجيء فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم و مكان عامر و كما قالوا في قوله تعالى عِيشَةٍ راضِيَةٍ* و ماءٍ دافِقٍ و يحتمل أن يكون ورد الفطم لازما أيضا.
قال الفيروزآبادي أفطم السخلة حان أن تفطم فإذا فطمت فهي فاطم و مفطومة و فطيم انتهى و يمكن أن يقال إنها فطمت نفسها و شيعتها عن النار و عن الشرور و فطمت نفسها عن الطمث لكون السبب في ذلك ما علم الله من محاسن أفعالها و مكارم خصالها فالإسناد مجازي.