بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 151 من 377

[صفحة 150]

وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ أَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَ هِيَ تَبْكِي فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ مَا يُبْكِيكِ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكِ يَا حُورِيَّةُ قَالَتْ مَرَرْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ هُنَّ مُخَضَّبَاتٌ فَلَمَّا نَظَرْنَ إِلَيَّ وَقَعُوا فِيَّ وَ فِي ابْنِ عَمِّي فَقَالَ لَهَا وَ مَا سَمِعْتِي مِنْهُنَّ قَالَتْ قُلْنَ كَانَ قَدْ عَزَّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَقِيرِ قُرَيْشٍ وَ أَقَلِّهِمْ مَالًا فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّةِ مَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ فَكَانَ بَدْوُهُ مِنْهُ وَ ذَلِكِ أَنَّهُ خَطَبَكِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَعِنْدَ ذَلِكِ جَعَلْتُ أَمْرَكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمْسَكْتُ عَنِ النَّاسِ فَبَيْنَا صَلَّيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذْ سَمِعْتُ حَفِيفَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِذَا بِحَبِيبِي جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُتَوَّجِينَ مُقَرَّطِينَ مُدَمْلِجِينَ‏ (1) فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الْقَعْقَعَةُ مِنَ السَّمَاءِ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا مِنَ الرِّجَالِ عَلِيّاً(ع)وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ(ع)فَزَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا وَ تَبَسَّمَتْ بَعْدَ بُكَائِهَا وَ قَالَتْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ ص أَ لَا أَزِيدُكِ يَا فَاطِمَةُ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ بَلَى قَالَ لَا يَرِدُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُكْبَانٌ أَكْرَمُ مِنَّا أَرْبَعَةٌ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ بَعْلُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَقَالَتْ صِفْ لِيَ النَّاقَةَ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خُلِقَتْ قَالَ نَاقَةٌ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُدَبَّجَةُ الْجَنْبَيْنِ صَفْرَاءُ حَمْرَاءُ الرَّأْسِ سَوْدَاءُ الْحَدَقِ قَوَائِمُهَا مِنَ الذَّهَبِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَيْنَاهَا مِنَ الْيَاقُوتِ وَ بَطْنُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا خُلِقَتْ مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________

(1) أي كان على رءوسهم التاج و في اذنهم القرط و في معصمهم الدملوج و هو حلى يلبس في المعصم.

التالي الأصلية 150داخلي 151/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...