بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 215 من 377

[صفحة 214]

عَنِ الْعَاصِمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ نَحْوِهَا.


وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ بَنَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنَحْوٍ مِنْ سَنَةٍ وَ وَلَدَتْ لِعَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْمُحَسِّنَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ الْكُبْرَى وَ زَيْنَبَ الْكُبْرَى.


وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‏ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ قِيلَ سَبْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا وُلِدَتْ عَلَى رَأْسِ سَنَةِ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص فَيَكُونُ سِنُّهَا عَلَى هَذَا ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ وَ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِنْتَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ ع.


وَ ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهَا بَقِيَتْ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ سَاقَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ(ع)شَقَّتْ أَسْمَاءُ جَيْبَهَا وَ خَرَجَتْ فَتَلَقَّاهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالا أَيْنَ أُمُّنَا فَسَكَتَتْ فَدَخَلَا الْبَيْتَ فَإِذَا هِيَ مُمْتَدَّةٌ فَحَرَّكَهَا الْحُسَيْنُ فَإِذَا هِيَ مَيِّتَةٌ فَقَالَ يَا أَخَاهْ آجَرَكَ اللَّهُ فِي الْوَالِدَةِ وَ خَرَجَا يُنَادِيَانِ يَا مُحَمَّدَاهْ يَا أَحْمَدَاهْ الْيَوْمَ جُدِّدَ لَنَا مَوْتُكَ إِذْ مَاتَتْ أُمُّنَا ثُمَّ أَخْبَرَا عَلِيّاً وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ثُمَّ أَفَاقَ فَحَمَلَهُمَا حَتَّى أَدْخَلَهُمَا بَيْتَ فَاطِمَةَ وَ عِنْدَ رَأْسِهَا أَسْمَاءُ تَبْكِي وَ تَقُولُ وَا يَتَامَى مُحَمَّدٍ كُنَّا نَتَعَزَّى بِفَاطِمَةَ بَعْدَ مَوْتِ جَدِّكُمَا فَبِمَنْ نَتَعَزَّى بَعْدَهَا فَكَشَفَ عَلِيٌّ عَنْ وَجْهِهَا فَإِذَا بِرُقْعَةٍ عِنْدَ رَأْسِهَا فَنَظَرَ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْصَتْ وَ هِيَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا عَلِيُّ أَنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْكَ لِأَكُونَ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتَ أَوْلَى بِي مِنْ غَيْرِي حَنِّطْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي بِاللَّيْلِ وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ ادْفِنِّي بِاللَّيْلِ وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَى وُلْدِيَ السَّلَامَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ


التالي الأصلية 214داخلي 215/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...