بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 284 من 377

[صفحة 283]

وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ(ع)مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْفَرَّاءِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا.


أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيِّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ.


وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ‏


. تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ‏ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لِبَعْضِ مَنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(ع)جِئْتُمْ بِهَا مُعَلِّقِيهَا يَعْنِي الرُّءُوسَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمْ صَفْوَةً لَوْ أَدْرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَبَّلَ أَفْوَاهَهُمْ وَ أَجْلَسَهُمْ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَرَأَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏ (1).


وَ مِنْ إِيثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ ص مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى.


أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ص إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي‏


____________

(1) الزمر: 47.

التالي الأصلية 283داخلي 284/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...