الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 312
/ داخلي 313 من 377
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 312]
وَ لَمَّا أَخَذْتُ الرَّابِعَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِ عَلِيٍّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يَقُولُ هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ مُوَافِقاً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ نَاوَلْتُ عَلِيّاً رُطَبَةً أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى وَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يَقُولُ هَنِيئاً مَرِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قُمْتُ إِجْلَالًا لِرَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ نَاوَلْتَ عَلِيّاً مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رُطَبَةً رُطَبَةً لَقُلْتُ لَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً بِغَيْرِ انْقِطَاعٍ.
وَ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى الرَّسُولَ ص فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صِدْتُ خِشْفَةَ غَزَالَةٍ وَ أَتَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِوَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَبِلَهَا النَّبِيُّ ص وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ فَإِذَا الْحَسَنُ(ع)وَاقِفٌ عِنْدَ جَدِّهِ فَرَغِبَ إِلَيْهَا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَمَا مَضَى سَاعَةٌ إِلَّا وَ الْحُسَيْنُ(ع)قَدْ أَقْبَلَ فَرَأَى الْخِشْفَةَ عِنْدَ أَخِيهِ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ يَا أَخِي مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الْخِشْفَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)أَعْطَانِيهَا جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَ الْحُسَيْنُ(ع)مُسْرِعاً إِلَى جَدِّهِ فَقَالَ يَا جَدَّاهْ أَعْطَيْتَ أَخِي خِشْفَةً يَلْعَبُ بِهَا وَ لَمْ تُعْطِنِي مِثْلَهَا وَ جَعَلَ يُكَرِّرُ الْقَوْلَ عَلَى جَدِّهِ وَ هُوَ سَاكِتٌ لَكِنَّهُ يُسَلِّي خَاطِرَهُ وَ يُلَاطِفُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ حَتَّى أَفْضَى مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى أَنْ هَمَّ يَبْكِي فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَحْنُ بِصِيَاحٍ قَدِ ارْتَفَعَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَظَرْنَا فَإِذَا ظَبْيَةٌ وَ مَعَهَا خِشْفُهَا وَ مِنْ خَلْفِهَا ذِئْبَةٌ تَسُوقُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَضْرِبُهَا بِأَحَدِ أَطْرَافِهَا حَتَّى أَتَتْ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ نَطَقَتِ الْغَزَالَةُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَتْ لِي خِشْفَتَانِ إِحْدَاهُمَا صَادَهَا الصَّيَّادُ وَ أَتَى بِهَا إِلَيْكَ وَ بَقِيَتْ لِي هَذِهِ الْأُخْرَى وَ أَنَا بِهَا مَسْرُورَةٌ وَ إِنِّي كُنْتُ الْآنَ أُرْضِعُهَا فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ أَسْرِعِي أَسْرِعِي يَا غَزَالَةُ بِخِشْفِكِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ أَوصِلِيهِ سَرِيعاً لِأَنَّ الْحُسَيْنَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ جَدِّهِ وَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَبْكِيَ وَ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْمَعِهِمْ قَدْ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنْ صَوَامِعِ الْعِبَادَةِ وَ لَوْ بَكَى الْحُسَيْنُ(ع)لَبَكَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِبُكَائِهِ وَ سَمِعْتُ أَيْضاً قَائِلًا يَقُولُ أَسْرِعِي يَا غَزَالَةُ قَبْلَ جَرَيَانِ الدُّمُوعِ عَلَى خَدِّ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنْ لَمْ تَفْعَلِي سَلَّطْتُ عَلَيْكِ هَذِهِ الذِّئْبَةَ تَأْكُلُكِ مَعَ خِشْفِكِ فَأَتَيْتُ
التالي
الأصلية 312
داخلي 313/377
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...