بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 377

[صفحة 41]

إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ مُشَذَّرَةٌ بِالذَّهَبِ وَ جَعَلَ سُقُوفَهَا زَبَرْجَداً أَخْضَرَ وَ جَعَلَ فِيهَا طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ ثُمَّ جَعَلَ غُرَفَهَا لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةً مِنْ دُرٍّ وَ لَبِنَةً مِنْ يَاقُوتٍ وَ لَبِنَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا عُيُوناً تَنْبُعُ مِنْ نَوَاحِيهَا وَ حُفَّتْ بِالْأَنْهَارِ وَ جَعَلَ عَلَى الْأَنْهَارِ قِبَاباً مِنْ دُرٍّ قَدْ شُعِّبَتْ بِسَلَاسِلِ الذَّهَبِ وَ حُفَّتْ بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَ بَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ قُبَّةً وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَ الْإِسْتَبْرَقُ وَ فَرَشَ أَرْضَهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَ فَتَقَ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ وَ الْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَتَانِ وَ شَجَرَتَانِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مِفْرَشٌ وَ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ بَنَى اللَّهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَنَاهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ ابْنَتِكَ سِوَى جِنَانِهِمَا تُحْفَةً أَتْحَفَهُمَا اللَّهُ وَ لْتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.


بيان قوله لؤلؤ من ياقوت لعل المعنى أنها في صفاء اللؤلؤ و لون الياقوت و لا يبعد أن تكون من زائدة من النساخ أو يكون الظرف متعلقا بقوله مشذرة أي اللؤلؤ مرصعة من الياقوت بالذهب قال الفيروزآبادي الشذر قطع من الذهب تلقط من معدنه بلا إذابة أو خرز يفصل بها النظم أو هو اللؤلؤ الصغار.


قوله قد شعبت الشعب الجمع و التفريق و لعل الأظهر هنا الأول و قال الفيروزآبادي الأريكة كسفينة سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير و منصة و فراش أو سرير منجد مزين في قبة أو بيت فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة و السندس الرقيق من الحرير و الإستبرق الغليظ منه.


قوله و فتق أي جعل بين الزعفران المسك و العنبر أو بين فرشها المبسوطة من الفتق بمعنى الشق و المفرش كمنبر شي‏ء كالشاذكونة.


التالي الأصلية 41داخلي 41/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...