بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 377

[صفحة 48]

بُرَيْدَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ خَيَّرَنِي فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى نُزُولِ جَبْرَئِيلَ فَتَجَلَّى ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ الْغَشْيُ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتِي احْفَظِي عَلَيْكِ فَإِنَّكِ وَ بَعْلَكِ وَ ابْنَيْكِ مَعِي فِي الْجَنَّةِ.


بُشِّرَتْ مَرْيَمُ بِوَلَدِهَا إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ (1) وَ بُشِّرَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَشَّرَهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا لِيَهْنِئْكِ أَنْ وَلَدْتِ إِمَاماً يَسُودُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَ أَكْمَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكِ فِي عَقِبِهَا قَوْلُهُ‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (2) يَعْنِي عَلِيّاً ع.


أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهَا تِسْعَ سَاعَاتٍ.


وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى رِوَايَةٍ وَرَدَتْ.


وَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص وَ شَرَفُ النَّاسِ بِآبَائِهِمْ وَ نَذَرَتْ أُمُّ مَرْيَمَ لِلَّهِ مُحَرَّراً وَ مُحَمَّدٌ ص أَكْثَرُ الْخَلْقِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَتَى عِنْدَ أَنْ سَأَلَهُ الزَّهْرَاءُ(ع)بِأَضْعَافِ مَا قَالَتْ أُمُّ مَرْيَمَ بِمُوجِبِ فَضْلِهِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ كَانَ نَذْرُهَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ هُوَ يَقْتَضِي تَنَصُّفَ مَنْزِلَتِهِ مِمَّا يُنْذِرُهُ الْأَبُ قَوْلُهُ‏ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا (3) وَ الزَّهْرَاءُ كَفَّلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا خِلَافَ فِي فَضْلِ كَفَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى كُلِّ كَفَالَةٍ وَ كَفَالَةُ الْيَتِيمِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَ كَفَالَةُ الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ وَلَدَتْ مَرْيَمُ بِعِيسَى(ع)فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ مَرْيَمَ بِسَلَامَتِهَا وَ بِسَلَامَةِ مَا حَمَلَتْهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَرَّقَ إِلَيْهَا خَوْفٌ وَ الزَّهْرَاءُ حَمَلَتْ بِهِمَا وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهَا فِي الْحَمْلِ وَ الْوَضْعِ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الْعَطَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مَثُوبَةٌ زَائِدَةٌ وَ لِذَلِكَ فُضِّلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْقِتَالِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فِي سَلَامَتِهِمْ‏


____________

(1) آل عمران: 40.

(2) الزخرف: 28.

(3) آل عمران: 33.

التالي الأصلية 48داخلي 48/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...