بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 73 من 377

[صفحة 72]

عَلَى اللَّهِ تَاجَ التُّقَى قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا تَاجُ التُّقَى فَذَكَرَ مِنْ صِفَتِهِ قَالَ فَنَزَعَ عَلِيٌّ(ع)عِمَامَتَهُ فَعَمَّمَ بِهَا الْأَعْرَابِيَّ ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَنْ يُزَوِّدِ الْأَعْرَابِيَّ وَ أَضْمَنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَادَ التَّقْوَى قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَا زَادُ التَّقْوَى قَالَ يَا سَلْمَانُ إِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا لَقَّنَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ أَنْتَ قُلْتَهَا لَقِيتَنِي وَ لَقِيتُكَ وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَقُلْهَا لَمْ تَلْقَنِي وَ لَمْ أَلْقَكَ أَبَداً قَالَ فَمَضَى سَلْمَانُ حَتَّى طَافَ تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئاً فَلَمَّا أَنْ وَلَّى رَاجِعاً نَظَرَ إِلَى حُجْرَةِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ إِنْ يَكُنْ خَيْرٌ فَمِنْ مَنْزِلِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَقَرَعَ الْبَابَ فَأَجَابَتْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ مَنْ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهَا أَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَلْمَانُ وَ مَا تَشَاءُ فَشَرَحَ قِصَّةَ الْأَعْرَابِيِّ وَ الضَّبِّ مَعَ النَّبِيِّ ص قَالَتْ لَهُ يَا سَلْمَانُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ لَنَا ثَلَاثاً مَا طَعِمْنَا وَ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَدْ اضْطَرَبَا عَلَيَّ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ ثُمَّ رَقَدَا كَأَنَّهُمَا فَرْخَانِ مَنْتُوفَانِ وَ لَكِنْ لَا أَرُدُّ الْخَيْرَ إِذَا نَزَلَ الْخَيْرُ بِبَابِي يَا سَلْمَانُ خُذْ دِرْعِي هَذَا ثُمَّ امْضِ بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ وَ قُلْ لَهُ تَقُولُ لَكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَأَخَذَ سَلْمَانُ الدِّرْعَ ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى شَمْعُونَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا شَمْعُونُ هَذَا دِرْعُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص تَقُولُ لَكَ أَقْرِضْنِي عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأَخَذَ شَمْعُونُ الدِّرْعَ ثُمَّ جَعَلَ يُقَلِّبُهُ فِي كَفِّهِ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَلْمَانُ هَذَا هُوَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا هَذَا الَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ‏


التالي الأصلية 72داخلي 73/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...