بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 79 من 377

[صفحة 78]

طَيِّباً فَقَامَ النَّبِيُّ ص إِلَى طَاقٍ فِي الْبَيْتِ فَجَاءَ بِطَبَقٍ فِيهِ زَبِيبٌ وَ كَعْكٌ وَ أَقِطٌ وَ قِطْفُ عِنَبٍ‏ (1) فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدِي فَاطِمَةَ(ع)فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ فِي الطَّبَقِ وَ سَمَّى اللَّهَ وَ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَتْ فَاطِمَةُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اخْسَأْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَكَذَا تَقُولُ لِلْمِسْكِينِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ الشَّيْطَانُ وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ جَاءَكُمْ بِهَذَا الطَّعَامِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَرَادَ الشَّيْطَانُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ وَ مَا كَانَ ذَلِكِ يَنْبَغِي لَهُ.


وَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ(ع)أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا.


وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ الْكَرِيمَ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ ع.


65- ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ مُحَدَّثَةً لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ فَتُنَادِيهَا كَمَا تُنَادِي مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَتَقُولُ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏ يَا فَاطِمَةُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (2) فَتُحَدِّثُهُمْ وَ يُحَدِّثُونَهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَ لَيْسَتِ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَقَالُوا إِنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَكِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَ عَالَمِهَا وَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.

____________

(1) الكعك خبز معروف فارسى معرب-. و الاقط بفتح الهمزة و كسر القاف و قد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة و كسرها لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم يقال له بالفارسية «كشك»-. و القطف بالكسر العنقود.

(2) آل عمران: 37 و 38.

التالي الأصلية 78داخلي 79/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...