بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 86 من 377

[صفحة 85]

حَتَّى مَجِلَتْ‏ (1) يَدَاهَا وَ طَبَّ الرَّحَى فِي يَدِهَا.


بيان: طب أي تأنى في الأمور و تلطف و لعل المعنى أثرت فيها قليلا قليلا و لعل فيه تصحيفا (2).


8- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي الصَّحِيحَيْنِ‏ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ أَشْتَكِي مِمَّا أَنْدَأُ بِالْقِرَبِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَى وَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص أُسَارَى فَأَمَرَهَا أَنْ تَطْلُبَ مِنَ النَّبِيِّ ص خَادِماً فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ رَجَعَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا لَكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنْ هَيْبَتِهِ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ مَعَهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُمَا لَقَدْ جَاءَتْ بِكُمَا حَاجَةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ مُجَارَاتُهُمَا فَقَالَ ص لَا وَ لَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَ أُنْفِقُ أَثْمَانَهُمْ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ عَلَّمَهَا تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ.

كِتَابُ الشِّيرَازِيِ‏ أَنَّهَا لَمَّا ذَكَرَتْ حَالَهَا وَ سَأَلَتْ جَارِيَةً بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ مَا لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا ثِيَابٌ وَ لَوْ لَا خَشْيَتِي خَصْلَةً لَأَعْطَيْتُكِ مَا سَأَلْتِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْكِ أَجْرُكِ إِلَى الْجَارِيَةِ وَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَخْصِمَكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا طَلَبَ حَقَّهُ مِنْكِ ثُمَّ عَلَّمَهَا صَلَاةَ التَّسْبِيحِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَضَيْتِ تُرِيدِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الدُّنْيَا فَأَعْطَانَا اللَّهُ ثَوَابَ الْآخِرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عِنْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏ وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها يَعْنِي عَنْ قَرَابَتِكَ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ يَعْنِي طَلَبَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي رِزْقاً مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً (3) يَعْنِي قَوْلًا حَسَناً فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَارِيَةً إِلَيْهَا لِلْخِدْمَةِ وَ سَمَّاهَا فِضَّةَ.


تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّهُ‏


____________

(1) مجلت يده قرحت يده او تجمع ماء فيها بين الجلد و اللحم بسبب العمل.

(2) بل المراد بالطب أن تجعل طبابة أي سيرا من الجلد على الرحى فتمسكها بيدها و تدير.

(3) الإسراء: 30.

التالي الأصلية 85داخلي 86/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...