بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 97 من 377

[صفحة 96]

الطَّعَامِ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَدَاخَلَنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ الْقَوْمُ عَنْ آخِرِهِمْ طَعَامِي وَ شَرِبُوا شَرَابِي وَ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ وَ صَدَرُوا وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعَامِ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالصِّحَافِ فَمُلِئَتْ وَ وَجَّهَ بِهَا إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ أَخَذَ صَحْفَةً وَ جَعَلَ فِيهَا طَعَاماً وَ قَالَ هَذَا لِفَاطِمَةَ وَ بَعْلِهَا حَتَّى إِذَا انْصَرَفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلُمِّي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتْ بِهَا وَ هِيَ تَسْحَبُ أَذْيَالَهَا وَ قَدْ تَصَبَّبَتْ عَرَقاً حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَثَرَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقَالَكِ اللَّهُ الْعَثْرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى رَآهَا عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ أَخَذَ يَدَهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ نِعْمَ الزَّوْجَةُ فَاطِمَةُ وَ يَا فَاطِمَةُ نِعْمَ الْبَعْلُ عَلِيٌّ انْطَلِقَا إِلَى مَنْزِلِكُمَا وَ لَا تُحْدِثَا أَمْراً حَتَّى آتِيَكُمَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ انْطَلَقْتُ بِهَا حَتَّى جَلَسَتْ فِي جَانِبِ الصُّفَّةِ وَ جَلَسْتُ فِي جَانِبِهَا وَ هِيَ مُطْرِقَةٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنِّي وَ أَنَا مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقُلْنَا ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَرْحَباً بِكَ زَائِراً وَ دَاخِلًا فَدَخَلَ فَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ مِنْ جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ ايتِينِي بِمَاءٍ فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَمَلَأَتْهُ مَاءً ثُمَّ أَتَتْهُ بِهِ فَأَخَذَ جُرْعَةً فَتَمَضْمَضَ بِهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي الْقَعْبِ ثُمَّ صَبَّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَقْبِلِي فَلَمَّا أَقْبَلَتْ نَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَدْبِرِي فَأَدْبَرَتْ فَنَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذِهِ ابْنَتِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ هَذَا أَخِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَكَ وَلِيّاً وَ بِكَ حَفِيّاً وَ بَارِكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْخُلْ بِأَهْلِكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ‏ ... إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.


بيان مزمل أي ملفوف و الشريط خوص مفتول يشرط به السرير و نحوه‏


التالي الأصلية 96داخلي 97/377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...