بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 117 من 742

صفحة
[صفحة 117]

وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَعَا لَهَا فَقَالَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكِ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكِ تَطْهِيراً.


وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: مَرْحَباً بِبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ وَ نَجْمَيْنِ يَقْتَرِنَانِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَابِ يَقُولُ طَهَّرَكُمَا وَ طَهَّرَ نَسْلَكُمَا أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمَا وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمَا أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمَا وَ بَاتَتْ عِنْدَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُسْبُوعاً بِوَصِيَّةِ خَدِيجَةَ إِلَيْهَا فَدَعَا لَهَا النَّبِيُّ ص فِي دُنْيَاهَا وَ آخِرَتِهَا ثُمَّ أَتَاهُمَا فِي صَبِيحَتِهِمَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَفَتَحَتْ أَسْمَاءُ الْبَابَ وَ كَانَا نَائِمَيْنِ تَحْتَ كِسَاءٍ فَقَالَ عَلَى حَالِكُمَا فَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَرْجُلِهِمَا فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَوْرَادِهِمَاتَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ‏ الْآيَةَ (1) فَسَأَلَ عَلِيّاً كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ قَالَ نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ سَأَلَ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ خَيْرُ بَعْلٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَهُمَا وَ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمَا وَ اجْعَلْهُمَا وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ‏ وَ ارْزُقْهُمَا ذُرِّيَّةً طَاهِرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً وَ اجْعَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا الْبَرَكَةَ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِكَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ يَأْمُرُونَ بِمَا يُرْضِيكَ ثُمَّ أَمَرَ بِخُرُوجِ أَسْمَاءَ وَ قَالَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ خَلَا بِهَا بِإِشَارَةِ الرَّسُولِ ص.


وَ رَوَى شُرَحْبِيلُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عُرْسِ فَاطِمَةَ جَاءَ النَّبِيُّ بِعُسٍّ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ.


25- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ بَسَطَ الْبَيْتَ كَثِيباً وَ كَانَ فِرَاشُهُمَا إِهَابَ كَبْشٍ وَ مِرْفَقُهُمَا مَحْشُوَّةٌ لِيفاً وَ نَصَبُوا عُوداً يُوضَعُ عَلَيْهِ السِّقَاءُ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ.

عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ وَ سِتْرُهَا عَبَاءَةٌ وَ فَرْشُهَا إِهَابُ كَبْشٍ وَ وِسَادَتُهَا أَدَمٌ مَحْشُوَّةٌ بِمَسَدٍ.


____________


(1) السجدة: 16.

التالي ص 117/742 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...