بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 137 من 742

صفحة
[صفحة 137]

اخْطُبْ فَاطِمَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَاجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ قَالُوا مَا وَرَاكَ قَالَ مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ ص قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَالُوا يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَ الرَّحْبَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ فَقَالَ سَعْدٌ عِنْدِي كَبْشٌ وَ جَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ آصُعاً مِنْ ذُرَةٍ (1) فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَلْقَانِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَ بَارِكْ عَلَيْهِمَا وَ بَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا وَ قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي نَسْلَيْهِمَا.


وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ‏ كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْبَابِ فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي قَالَتْ هُوَ أَخُوكَ وَ تُنْكِحُهُ ابْنَتَكَ قَالَ نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ وَ سَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ ص فَتَنَحَّيْنَ وَ اخْتَبَيْتُ أَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَنَضَحَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهُ ثُمَّ قَالَ ادْعِي لِي فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص اسْكُنِي لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَ دَعَا لَهَا


____________


(1) آصع جمع صاع، ذكره صاحب القاموس في مادة فرق، قال: «الفرق مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع» و في المصباح: «و نقل المطرزى عن الفارسيّ انه يجمع- صاع- أيضا على آصع بالقلب كما قيل دار و آدر بالقلب، و هذا الذي نقله جعله أبو حاتم من خطا العوام، و قال ابن الأنباري: و ليس عندي بخطإ في القياس، لانه و ان كان غير مسموع من العرب (يعنى من العرب الجاهلى) و لكنه قياس ما نقل عنهم و هو انهم ينقلون الهمزة من موضع العين الى موضع الفاء فيقولون أبار و آبار- ذيل أقرب الموارد.

التالي ص 137/742 — الأصلية 137 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...