تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 163 من 742
صفحة
[صفحة 163]
بالضم إذا عضضته و شنأه كمنعه و سمعه أبغضه و سبرتهم أي اختبرتهم فعلى ما في أكثر الروايات المعنى طرحتهم و أبغضتهم بعد امتحانهم و مشاهدة سيرتهم و أطوارهم و على رواية الصدوق المعنى أني كنت عالمة بقبح سيرتهم و سوء سريرتهم فطرحتهم ثم لما اختبرتهم شنئتهم و أبغضتهم أي تأكد إنكاري بعد الاختبار و يحتمل أن يكون الأول إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة و الثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة.
قولها(ع)فقبحا لفلول الحد إلى قولها خالدون قبحا بالضم مصدر حذف فعله إما من قولهم قبحه الله قبحا أو من قبح بالضم قباحة فحرف الجر على الأول داخل على المفعول و على الثاني على الفاعل و الفلول بالضم جمع فل بالفتح و هو الثلمة و الكسر في حد السيف و حكى الخليل في العين أنه يكون مصدرا و لعله أنسب بالمقام و حد الشيء شباته و حد الرجل بأسه و الخور بالفتح و التحريك الضعف و القناة الرمح و الخطل بالتحريك المنطق الفاسد المضطرب و خطل الرأي فساده و اضطرابه.
قولها(ع)اللعب بعد الجد أي أخذتم دينكم باللعب و الباطل بعد أن كنتم مجدين فيه آخذين بالحجة.
قولها(ع)و قرع الصفاة الصفاة الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتى قرعوا صفاتكم أيضا قال الجزري في حديث معاوية يضرب صفاتها بمعوله و هو تمثيل أي اجتهد عليه و بالغ في امتحانه و اختباره و منه الحديث لا يقرع لهم صفاة أي لا ينالهم أحد بسوء انتهى.
أقول لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك و فلول حدهم كما أن من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثر فيها و يفل السيف.
الأفن النقص و رجل أفن و مأفون أي ناقص العقل و قوله تعالى أَنْ سَخِطَ اللَّهُ هو المخصوص بالذم أو علة الذم و المخصوص محذوف أي لبئس شيئا ذلك لأن كسبهم السخط و الخلود.