الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 176 من 742
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 176]
انْقَلَبَتْ بَعْدَكَ يَا أَبَتَاهْ الْأَسْبَابُ وَ تَغَلَّقَتْ دُونِيَ الْأَبْوَابُ فَأَنَا لِلدُّنْيَا بَعْدَكَ قَالِيَةٌ وَ عَلَيْكَ مَا تَرَدَّدَتْ أَنْفَاسِي بَاكِيَةٌ لَا يَنْفَدُ شَوْقِي إِلَيْكَ وَ لَا حُزْنِي عَلَيْكَ ثُمَّ نَادَتْ يَا أَبَتَاهْ وَا لُبَّاهْ ثُمَّ قَالَتْ
إِنَّ حُزْنِي عَلَيْكَ حُزْنٌ جَدِيدٌ* * * وَ فُؤَادِي وَ اللَّهِ صَبٌّ عَنِيدٌ
كُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ فِيهِ شُجُونِي* * * وَ اكْتِيَابِي عَلَيْكَ لَيْسَ يَبِيدُ
جَلَّ خَطْبِي فَبَانَ عَنِّي عَزَائِي* * * فَبُكَائِي كُلَّ وَقْتٍ جَدِيدٌ
إِنَّ قَلْباً عَلَيْكَ يَأْلَفُ صَبْراً* * * أَوْ عَزَاءً فَإِنَّهُ لَجَلِيدٌ
ثُمَّ نَادَتْ يَا أَبَتَاهْ انْقَطَعَتْ بِكَ الدُّنْيَا بِأَنْوَارِهَا وَ زَوَتْ زَهْرَتُهَا وَ كَانَتْ بِبَهْجَتِكَ زَاهِرَةً فَقَدِ اسْوَدَّ نَهَارُهَا فَصَارَ يَحْكِي حَنَادِسَهَا رَطْبَهَا وَ يَابِسَهَا يَا أَبَتَاهْ لَا زِلْتُ آسِفَةً عَلَيْكَ إِلَى التَّلَاقِ يَا أَبَتَاهْ زَالَ غُمْضِي مُنْذُ حَقَّ الْفِرَاقُ يَا أَبَتَاهْ مَنْ لِلْأَرَامِلِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ مَنْ لِلْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ يَا أَبَتَاهْ أَمْسَيْنَا بَعْدَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَا أَبَتَاهْ أَصْبَحَتِ النَّاسُ عَنَّا مُعْرِضِينَ وَ لَقَدْ كُنَّا بِكَ مُعَظِّمِينَ فِي النَّاسِ غَيْرَ مُسْتَضْعَفِينَ فَأَيُّ دَمْعَةٍ لِفِرَاقِكَ لَا تَنْهَمِلُ وَ أَيُّ حُزْنٍ بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَا يَتَّصِلُ وَ أَيُّ جَفْنٍ بَعْدَكَ بِالنَّوْمِ يَكْتَحِلُ وَ أَنْتَ رَبِيعُ الدِّينِ وَ نُورُ النَّبِيِّينَ فَكَيْفَ لِلْجِبَالِ لَا تَمُورُ وَ لِلْبِحَارِ بَعْدَكَ لَا تَغُورُ وَ الْأَرْضُ كَيْفَ لَمْ تَتَزَلْزَلْ رُمِيتُ يَا أَبَتَاهْ بِالْخَطْبِ الْجَلِيلِ وَ لَمْ تَكُنِ الرَّزِيَّةُ بِالْقَلِيلِ وَ طُرِقْتُ يَا أَبَتَاهْ بِالْمُصَابِ الْعَظِيمِ وَ بِالْفَادِحِ
التالي
ص 176/742 — الأصلية 176
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...