بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 239 من 476

صفحة
[صفحة 184]

ثُمَّ لَبِسَتْ أَثْوَابَهَا الْجُدُدَ ثُمَّ قَالَتِ افْرُشِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ نَامَتْ وَ قَالَتْ أَنَا مَقْبُوضَةٌ وَ قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ ثُمَّ وَضَعَتْ خَدَّهَا عَلَى يَدِهَا وَ مَاتَتْ.


وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ‏ أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَتْ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ فَأَعَنْتُ عَلِيّاً عَلَى غُسْلِهَا.


كِتَابُ الْبَلاذُرِيِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَسَلَهَا مِنْ مَعْقِدِ الْإِزَارِ وَ إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَلَتْهَا مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ.


أَبُو الْحَسَنِ الْخَزَّازُ الْقُمِّيُّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ فَاطِمَةَ مَنْ غَسَّلَهَا فَقَالَ غَسَّلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا كَانَتْ صِدِّيقَةً وَ لَمْ يَكُنْ لِيُغَسِّلَهَا إِلَّا صِدِّيقٌ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ عِنْدَ دَفْنِهَا السَّلَامُ عَلَيْكَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي نَقْلًا مِنَ الْكَافِي وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ الْمُبَارَكِ خَرَجَتْ يَدٌ فَتَنَاوَلَتْهَا وَ انْصَرَفَ.


عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ‏ أَنَّهُ(ع)أَنْشَأَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا


ذَكَرْتُ أَبَا وُدِّي فَبِتُّ كَأَنَّنِي‏* * * بِرَدِّ الْهُمُومِ الْمَاضِيَاتِ وَكِيلٌ‏


لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ* * * وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ‏


وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ* * * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ‏


فَأَجَابَ هَاتِفٌ‏


يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ خَلِيلُهُ‏* * * وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْمَمَاتَ سَبِيلٌ‏


فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى‏* * * وَ إِنَّ بَقَائِي بَعْدَكُمْ لَقَلِيلٌ‏


إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي‏* * * فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ‏


سَتُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَى مَوَدَّتِي‏* * * وَ يَحْدُثُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ بَدِيلٌ‏


.


بيان أبا ودي أي من كان يلازم ودي و حبي و الحاصل أني ذكرت محبوبي فبت كأنني لشدة همومي ضامن لرد كل هم و حزن كان لي قبل ذلك‏

التالي ص 239/476 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...