بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 255 من 742

صفحة
[صفحة 255]

وَ قَالَ لَهَا احْلِقِي رَأْسَهُ وَ تَصَدَّقِي بِوَزْنِ الشَّعْرِ فِضَّةً فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَ كَانَ وَزْنُ شَعْرِهِ يَوْمَ حَلْقِهِ دِرْهَماً وَ شَيْئاً فَتَصَدَّقَتْ بِهِ فَصَارَتِ الْعَقِيقَةُ وَ التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ سُنَّةً مُسْتَمِرَّةً بِمَا شَرَّعَهُ النَّبِيُّ ص فِي حَقِّ الْحَسَنِ(ع)وَ كَذَا اعْتَمَدَ فِي حَقِّ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.


وَ رَوَى الْجَنَابِذِيُ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَمَّى الْحَسَنَ حَمْزَةَ وَ الْحُسَيْنَ جَعْفَراً فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ قَالَ لَهُ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ فَمَا شَاءَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.


و يظهر من كلامه أنه بقي الحسن(ع)مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين و غيرت أسماؤهما(ع)وقتئذ و في هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمي الحسن و غيره و لما ولد الحسين و سمى جعفرا غيره فيكون التسمية في زمانين و التغيير كذلك.


و كنيته أبو محمد لا غير و أما ألقابه فكثيرة التقي و الطيب و الزكي و السيد و السبط و الولي كل ذلك كان يقال له و يطلق عليه و أكثر هذه الألقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة و أولاها به ما لقبه به رسول الله ص حيث وصفه به و خصه بأن جعله نعتا له فإنه صح النقل عن النبي ص فيما أورده الأئمة الأثبات و الرّواة الثقات‏


أنه قال ابني هذا سيد.


فيكون أولى ألقابه السيد.


وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ‏ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَلْقَابُهُ الْوَزِيرُ وَ التَّقِيُّ وَ الْقَائِمُ وَ الطَّيِّبُ وَ الْحُجَّةُ وَ السَّيِّدُ وَ السِّبْطُ وَ الْوَلِيُّ.


وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِكَ فِي بَيْتِي قَالَ خَيْراً رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَاماً تُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمَ فَوَلَدَتِ الْحَسَنَ فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثَمَ.


وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ احْضُرَاهَا فَإِذَا وَقَعَ وَلَدُهَا وَ اسْتَهَلَّ فَأَذِّنَا فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقِيمَا فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهُ لَا يُفْعَلُ ذَلِكِ بِمِثْلِهِ إِلَّا عُصِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُحْدِثَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَكُمَا


التالي ص 255/742 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...