الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · الصفحة الأصلية 334
/ داخلي 336 من 377
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 334]
قَلْبِي وَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَمَشَى مَعَهُ وَ نَحْنُ نَمْشِي حَتَّى جَلَسَ وَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ نَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَادِياً مَهْدِيّاً هَذَا هَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِي يُنَبِّئُ عَنِّي وَ يُعَرِّفُ النَّاسَ آثَارِي وَ يُحْيِي سُنَّتِي وَ يَتَوَلَّى أُمُورِي فِي فَعْلِهِ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَرْحَمُهُ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ عَرَفَ لَهُ ذَلِكَ وَ بَرَّنِي فِيهِ وَ أَكْرَمَنِي فِيهِ فَمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلَامَهُ حَتَّى أَقْبَلَ إِلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ يَجُرُّ هِرَاوَةً لَهُ فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيْهِ قَالَ قَدْ جَاءَكُمْ رَجُلٌ يُكَلِّمُكُمْ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُكُمْ وَ إِنَّهُ يَسْأَلُكُمْ مِنْ أُمُورٍ إِنَّ لِكَلَامِهِ جَفْوَةً فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَمْ يُسَلِّمْ وَ قَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ قُلْنَا وَ مَا تُرِيدُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَهْلًا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَ لَمْ أَرَكَ وَ الْآنَ فَقَدِ ازْدَدْتُ لَكَ بُغْضاً قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ غَضَبْنَا لِذَلِكَ وَ أَرَدْنَا بِالْأَعْرَابِيِّ إِرَادَةً فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنِ اسْكُتُوا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ إِنَّكَ قَدْ كَذَبْتَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ مَا مَعَكَ مِنْ بُرْهَانِكَ شَيْءٌ قَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ وَ مَا يُدْرِيكَ قَالَ فَخَبِّرْنِي بِبُرْهَانِكَ قَالَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَخْبَرَكَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِي فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوْكَدَ لِبُرْهَانِي قَالَ أَ وَ يَتَكَلَّمُ الْعُضْوُ قَالَ نَعَمْ يَا حَسَنُ قُمْ فَازْدَرَى الْأَعْرَابِيُّ نَفْسَهُ (1) وَ قَالَ هُوَ مَا يَأْتِي وَ يُقِيمُ صَبِيّاً لِيُكَلِّمَنِي قَالَ إِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَالِماً بِمَا تُرِيدُ فَابْتَدَرَهُ الْحَسَنُ(ع)وَ قَالَ مَهْلًا يَا أَعْرَابِيُ
مَا غَبِيّاً سَأَلْتَ وَ ابْنَ غَبِيٍ* * * بَلْ فَقِيهاً إِذَنْ وَ أَنْتَ الْجَهُولُ
فَإِنْ تَكُ قَدْ جَهِلْتَ فَإِنَّ عِنْدِي* * * شِفَاءَ الْجَهْلِ مَا سَأَلَ السَّئُولُ
وَ بَحْراً لَا تُقَسِّمُهُ الدَّوَالِي* * * تُرَاثاً كَانَ أَوْرَثَهُ الرَّسُولُ
لَقَدْ بَسَطْتَ لِسَانَكَ وَ عَدَوْتَ طَوْرَكَ وَ خَادَعْتَ نَفْسَكَ غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُؤْمِنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمَ الْأَعْرَابِيُّ وَ قَالَ هِيهِ (2) فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)نَعَمْ
____________
(1) أي احتقره الاعرابى لصغر سنه (عليه السلام).
(2) هيه: كلمة تقال لشيء يطرد و هي أيضا كلمة استزادة.
التالي
الأصلية 334
داخلي 336/377
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...