بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 461 من 476

صفحة
[صفحة 360]

أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ (1) وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (2.) وَ أُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ فَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ‏ فَتَكُونُوا أَوْلِيَاءَهُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ‏ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى‏ عَقِبَيْهِ‏ وَ قَالَ‏ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى‏ ما لا تَرَوْنَ‏ (3) فَتَلْقَوْنَ إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً وَ إِلَى السُّيُوفِ جَزَراً وَ لِلْعُمُدِ حَطَماً وَ لِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَ‏ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً


بيان قال الجوهري التظني إعمال الظن و أصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء قوله(ع)وزرا الوزر محركة الجبل المنيع و كل معقل و الملجأ و المعتصم و الوزر بالكسر الإثم و الثقل و الكارة الكبيرة و السلاح و الحمل الثقيل و وزر الرجل غلبه و أوزره أحزره و ذهب به كاستوزره و جعل له وزرا و أوثقه و خبأه كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأظهر أنه الوزر بالتحريك أي تكونون معاقل للرماح تأوي إليكم و يحتمل أن يكون بالكسر أي لوزركم و إثمكم أو الحال أنكم كالحمل الثقيل.


و قال الجوهري الجزور من الإبل يقع على الذكر و الأنثى و الجمع الجزر و جزر السباع اللحم الذي تأكله يقال تركوهم جزرا بالتحريك إذا قتلوهم و الجزر أيضا الشاة السمينة و قال الجزري فيه أبشر بجزرة سمينة أي شاة صالحة لأن تجزر أي تذبح للأكل و منه حديث الضحية فإنما هي زجرة أطعمها أهله و تجمع على جزر بالفتح و منه حديث موسى و السحرة حتى صارت حبالهم للثعبان جزرا و قد تكسر الجيم انتهى و الأظهر أنه بالتحريك و الحطم الكسر أو خاص باليابس و صعدة حطم ككسر ما تكسر من اليبيس ذكره‏


____________


(1) و (2) النساء: 58 و 83.

(3) الأنفال: 48.

التالي ص 461/476 — الأصلية 360 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...