بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 49 من 476

صفحة
[صفحة 43]

فَتَحَوَّلَ ذَلِكِ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي وَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا بِكِ فَقَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَ إِنَّ أُمِّي عَرَفَتْهَا مُسِنَّةً فَقَالَ ص إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً.


ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ إِنَّ الْمَهْدِيَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَرِيكاً الْقَاضِيَ مَصْرُوفاً وَجْهُهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكاً مُخَالِفٌ لَكَ وَ إِنَّهُ فَاطِمِيٌّ مَحْضاً قَالَ الْمَهْدِيُّ عَلَيَّ بِشَرِيكٍ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَاطِمِيٌّ قَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ فَاطِمِيٍّ إِلَّا أَنْ تَعْنِيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَلْعَنُهَا قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي مَنْ يَلْعَنُهَا قَالَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَالْعَنْ هَذَا يَعْنِي الرَّبِيعَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَلْعَنُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ شَرِيكٌ يَا مَاجِنُ فَمَا ذِكْرُكَ لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ ابْنَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي مَجَالِسِ الرِّجَالِ قَالَ الْمَهْدِيُّ فَمَا وَجْهُ الْمَنَامِ قَالَ إِنَّ رُؤْيَاكَ لَيْسَتْ بِرُؤْيَا يُوسُفَ(ع)وَ إِنَّ الدِّمَاءَ لَا تُسْتَحَلُّ بِالْأَحْلَامِ وَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَتَمَ فَاطِمَةَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِابْنِ غَانِمٍ انْظُرْ فِي أَمْرِهِ مَا تَقُولُ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ هِيَ ذَا أُمُّكَ إِنْ حَدَّدْتَهُ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ يُصْلَبَ فِي الطَّرِيقِ.


43- قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ‏ أَنَّ فَاطِمَةَ تَمَنَّتْ وَكِيلًا عِنْدَ غَزَاةِ عَلِيٍّ(ع)فَنَزَلَ‏ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (1).

صَحِيحُ الدَّارَقُطْنِيِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِقَطْعِ لِصٍّ فَقَالَ اللِّصُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدَّمْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَ تَأْمُرُهُ بِالْقَطْعِ فَقَالَ لَوْ كَانَتِ ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَسَمِعَتْ فَاطِمَةُ فَحَزِنَتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏ (2) فَحَزِنَ‏


____________


(1) المزّمّل: 9.

(2) الزمر: 65.

التالي ص 49/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...