بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الثالث والاربعون 43 · صفحة 71 من 476

صفحة
[صفحة 59]

قوله يستحثه الخبر أي يسأله الخبر و يحثه و يرغبه على ذكر أحواله.


قوله أرشني قال الجزري يقع الرياش على الخصب و المعاش و المال المستفاد و منه حديث عائشة و يريش مملقها أي يكسوه و يعينه و أصله من الريش كان الفقير المملق لا نهوض به كالمقصوص الجناح يقال راشه يريشه إذا أحسن إليه و القرظ ورق السلم يدبغ به و يقال ارتاح الله لفلان أي رحمه و السغب الجوع و قال الجزري يقال للقطعة من الفرسان رعلة و لجماعة الخيل رعيل و منه حديث علي(ع)سراعا إلى أمره رعيلا أي ركابا على الخيل.


51- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصْبَحَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ سَاغِباً فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْ‏ءٌ تُغَذِّينِيهِ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَصْبَحَ الْغَدَاةَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ وَ مَا كَانَ شَيْ‏ءٌ أُطْعِمْنَاهُ مُذْ يَوْمَيْنِ إِلَّا شَيْ‏ءٌ كُنْتُ أُوثِرُكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا فَاطِمَةُ أَ لَا كُنْتِ أَعْلَمْتِينِي فَأَبْغِيَكُمْ شَيْئاً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ أُكَلِّفَ نَفْسَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ عِنْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَاثِقاً بِاللَّهِ بِحُسْنِ الظَّنِّ فَاسْتَقْرَضَ دِينَاراً فَبَيْنَا الدِّينَارُ فِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ لِعِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ فَتَعَرَّضَ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ قَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ وَ آذَتْهُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنْكَرَ شَأْنَهُ فَقَالَ يَا مِقْدَادُ مَا أَزْعَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ رَحْلِكَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ خَلِّ سَبِيلِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَمَّا وَرَائِي فَقَالَ يَا أَخِي إِنَّهُ لَا يَسَعُنِي أَنْ تُجَاوِزَنِي حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي وَ لَا تَكْشِفَنِي عَنْ حَالِي فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي إِنَّهُ لَا يَسَعُكَ أَنْ تَكْتُمَنِي حَالَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ فَوَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَزْعَجَنِي مِنْ رَحْلِي إِلَّا الْجُهْدُ وَ قَدْ تَرَكْتُ عِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ جُوعاً فَلَمَّا سَمِعْتُ بُكَاءَ الْعِيَالِ لَمْ تَحْمِلْنِي الْأَرْضُ فَخَرَجْتُ مَهْمُوماً رَاكِبَ رَأْسِي هَذِهِ حَالِي وَ قِصَّتِي فَانْهَمَلَتْ عَيْنَا عَلِيٍّ بِالْبُكَاءِ

التالي ص 71/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...