بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 108 من 780

صفحة
[صفحة 60]

وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ وَ أَنَّ هَذَا الْجَالِسَ الْغَلِيظَ الْكَفَلِ‏ (1) الْمُحْبَنْطِئَ لَيْسَ هُوَ لِهَذَا الْمَكَانِ بِأَهْلٍ وَ إِنَّمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَتَبَسَّمَ الْإِمَامُ (عليه السلام)‏ (2).


بيان المحبنطئ الممتلئ غيظا.

4- مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ لِلدَّيْلَمِيِّ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، قَالَ: لَمَّا جَلَسَ عُمَرُ فِي الْخِلَافَةِ جَرَى بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ الْأَزْدِيُّ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ وَ مُنَازَعَةٌ فَلَمْ يَنْتَصِفْ لَهُ عُمَرُ فَلَحِقَ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ بِقَيْصَرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ نَسِيَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ فَسَمِعَ قَيْصَرُ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ سَأَكْتُبُ إِلَى مَلِكِ الْعَرَبِ بِمَسَائِلَ فَإِنْ أَخْبَرَنِي بِتَفْسِيرِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ عِنْدِي مِنَ الْأُسَارَى وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنِي بِتَفْسِيرِ مَسَائِلِي عَمَدْتُ إِلَى الْأُسَارَى فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَانِيَّةَ فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمُ اسْتَعْبَدْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ قَتَلْتُهُ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَسَائِلَ أَحَدُهَا سُؤَالُهُ تَفْسِيرَ الْفَاتِحَةِ وَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ السَّمَاءِ وَ عَمَّا يَتَنَفَّسُ وَ لَا رُوحَ فِيهِ وَ عَنْ عَصَا مُوسَى(ع)مِمَّ كَانَتْ وَ مَا اسْمُهَا وَ مَا طُولُهَا وَ عَنْ جَارِيَةٍ بِكْرٍ لِأَخَوَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ لِوَاحِدٍ فَلَمَّا وَرَدَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ عَلَى عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْ تَفْسِيرَهَا فَفَزِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صِهْرِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَارِثِ عِلْمِهِ وَ أَقْرَبِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مَنْ حَقَّتْ لَهُ الْوَلَايَةُ وَ أُمِرَ الْخَلْقُ مِنْ أَعْدَائِهِ بِالْبَرَاءَةِ قُرَّةُ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْخَفِيَّاتِ وَ مُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‏ وَرَدَ كِتَابُكَ وَ أَقْرَأَنِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ اسْمٌ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَوْنٌ عَلَى‏

____________


(1) الكفل: من يلقى نفسه و ثقله على الناس.

(2) الفضائل: 202، و اللفظ منه. الروضة: 145، و فيه اختلافات يسيرة لفظية.

التالي ص 108/780 — الأصلية 60 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...